مصر: واردات السلع الاستثمارية تتجاوز 15.8 مليار دولار في 2025
# واردات مصر من السلع الاستثمارية تقفز إلى 15.8 مليار دولار في 2025.. الجرارات تتصدر القائمة
أظهرت بيانات رسمية ارتفاعاً ملحوظاً في إنفاق مصر على السلع الاستثمارية المستوردة خلال عام 2025، حيث قفزت قيمتها الإجمالية إلى 15.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.86 مليار دولار عن العام السابق، في مؤشر على استمرار النشاط في قطاعات الإنشاءات والطاقة والنقل، رغم الجهود الحكومية لترشيد فاتورة الاستيراد.
الجرارات والأبواب الحديدية تقود الصعود
تصدرت واردات الجرارات (الوحدات الكاملة) قائمة السلع الأسرع نمواً، حيث تجاوزت قيمتها 752.9 مليون دولار بزيادة تفوق 300 مليون دولار، كما شهدت واردات الأبواب والهياكل الحديدية والفولاذية ارتفاعاً بقيمة 181.2 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات سيارات نقل البضائع بنحو 140.6 مليون دولار، مما يعكس حيوية قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
معدات الطاقة والصناعة تسجل ارتفاعات قوية
في قطاع الأجهزة والمعدات، ارتفعت قيمة واردات المحركات والمولدات والمواد الكهربائية إلى أكثر من مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 50 مليون دولار، كما سجلت آلات معالجة البيانات الأوتوماتيكية ارتفاعاً قدره 92.5 مليون دولار، وزادت قيمة المضخات والمراوح بنحو 109.6 مليون دولار، بينما ارتفعت قيمة آلات الرفع والأوناش بنحو 101.8 مليون دولار.
يأتي هذا الارتفاع في واردات السلع الإنتاجية في إطار استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى والاستثمارات الصناعية في البلاد، والتي تتطلب معدات وآليات متطورة.
سلع تشهد تراجعاً في الواردات
في المقابل، شهدت بعض البنود انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجعت واردات أجهزة الاتصالات والسنترالات بنحو 180.4 مليون دولار لتستقر عند 805.5 مليون دولار، كما انخفضت واردات الأتوبيسات والميكروباصات بشكل حاد من 109.1 مليون دولار في 2026 إلى 33.4 مليون دولار فقط في 2025، كما تراجعت واردات آلات النسيج وبذور البذر بنحو 67.3 مليون دولار و63.6 مليون دولار على التوالي.
تأثير الارتفاع على الاقتصاد والسياسات
يشير ارتفاع فاتورة الواردات الاستثمارية إلى استمرار ضخ استثمارات في القطاعات الإنتاجية، مما قد يدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل على المدى المتوسط، ومع ذلك، فإنه يضع ضغطاً على ميزان المدفوعات والعملة المحلية، خاصة مع ارتفاع فاتورة الواردات السلعية الأخرى مثل الغذاء والطاقة.
سياق جهود ترشيد الاستيراد
يحدث هذا النمو في واردات السلع الإنتاجية بالتزامن مع سياسة حكومية معلنة تهدف إلى ترشيد فاتورة الاستيراد الإجمالية، حيث تعمل الدولة على حصر الاستيراد على السلع الضرورية للإنتاج والمدخلات الصناعية، مع تشجيع الصناعات المحلية لتعويض السلع الاستهلاكية وتقليل الاعتماد على الخارج، وتستهدف هذه الخطة في النهاية تحسين العجز التجاري وميزان المدفوعات.
بلغت قيمة واردات مصر من السلع الاستثمارية 15.8 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 1.86 مليار دولار عن عام 2026، حيث قادت واردات الجرارات والمعدات الكهربائية وآلات الرفع هذا النمو، بينما شهدت واردات أجهزة الاتصالات والحافلات تراجعاً كبيراً.
خلاصة توجهات السوق
تكشف بيانات الواردات الاستثمارية عن توجه اقتصادي واضح يركز على دعم القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، حيث يبدو أن الأولوية حالياً هي توفير المعدات والآلات اللازمة للمشروعات القومية والصناعية، حتى مع محاولة كبح جماح الواردات في قطاعات أخرى، مما يعكس محاولة موازنة بين متطلبات التنمية المستدامة والضغوط على الاحتياطيات النقدية.
التعليقات