ضبط 18 طن ملح ومواد غذائية مغشوشة في منشأة غير مرخصة بالمنوفية
ضبط 18 طناً من ملح الطعام والأسمدة المغشوشة في المنوفية
شنّت حملة تفتيشية مكبرة في مدينة سرس الليان بمحافظة المنوفية، ضربة موجعة لشبكة غش تجاري، حيث تم ضبط أكثر من 18 طناً من ملح الطعام والأسمدة الزراعية مجهولة المصدر داخل منشأة غير مرخصة، في إطار جهود مكثفة لحماية المستهلكين ودعم المزارعين من المنتجات المغشوشة التي تهدد صحتهم ومحاصيلهم.
تفاصيل المضبوطات داخل المنشأة المخالفة
أسفرت الحملة التي قادتها مديرية التموين بالتنسيق مع الوحدة المحلية، عن ضبط كميات ضخمة من المواد الخطرة، حيث تم ضبط 13 طناً من ملح الطعام مجهول المصدر، و5 أطنان من مواد خام غير معروفة الهوية، بالإضافة إلى 1509 عبوة بلاستيكية معبأة بأسمدة دون بيانات تعريفية، و179 شيكارة أسمدة نهائية غير مطابقة للمواصفات القياسية، كما تم ضبط ماكينة لحام حراري وميزان إلكتروني وكميات من العبوات الفارغة وملصقات تحمل علامات تجارية وهمية تستخدم في عمليات التدليس.
آلية العمل والإجراءات القانونية المتخذة
أوضح المحاسب أسامة عز الدين، مدير مديرية التموين بالمنوفية، أن الحملة استهدفت منشأة غير مرخصة كانت تقوم بإنتاج أسمدة زراعية باستخدام مواد مجهولة المصدر، ووضع علامات تجارية وهمية لتضليل المستهلكين وتحقيق أرباح غير مشروعة، وقد تم التحفظ على كافة المضبوطات فوراً، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة مع إحالة الواقعة بكامل تفاصيلها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات الشاملة.
تأتي هذه الحملة في سياق سلسلة من الإجراءات الرقابية التي تشهدها المحافظة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات المحافظ بتكثيف الحملات المفاجئة على المنشآت الصناعية والتجارية، خاصة تلك المتعلقة بمستلزمات الإنتاج الزراعي التي تؤثر مباشرة على جودة المحاصيل ودخل المزارعين.
تأثير الغش التجاري على الصحة العامة والقطاع الزراعي
يمثل ضبط مثل هذه الكميات من المواد المغشوشة خطوة حاسمة في مواجهة خطر مزدوج، فمن ناحية، يهدد ملح الطعام المجهول صحة المواطنين مباشرة، ومن ناحية أخرى، تؤثر الأسمدة الزراعية المغشوشة سلباً على خصوبة التربة وجودة المحاصيل، مما يلحق ضرراً اقتصادياً كبيراً بالفلاحين ويقلل من الإنتاجية، ويعكس هذا الإجراء الأولوية القصوى لحماية سلسلة الغذاء من التلوث والغش.
توجيهات المحافظ واستمرار الحملات الرقابية
شدد اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، على استمرار الحملات الرقابية المكثفة بمختلف أنحاء المحافظة، وعدم التهاون مع أي محاولات للغش أو التلاعب بصحة وحقوق المواطنين، مؤكداً أن الدولة لن تدخر جهداً في ضمان جودة وسلامة المنتجات المتداولة في الأسواق، وداعياً المواطنين للتعاون والإبلاغ عن أي حالات غش مشبوهة.
يُظهر هذا الإنجاز الأمني والرقابي مدى خطورة تجارة الغش على الاقتصاد الوطني والصحة العامة، حيث تستغل بعض الجهات غير المرخصة ثغرات في السوق لتسويق منتجات خطرة، مما يستدعي تكثيف الرقابة بشكل مستمر وفرض عقوبات رادعة على المخالفين لضمان حماية كاملة للمستهلك والمنتج المحلي.
التعليقات