نسخة معدلة (55 حرفًا):
وصول الكرة السعودية إلى مفترق طرق حاسم
دعا الإعلامي وليد الفراج إلى مراجعة شاملة لمسار تطوير الكرة السعودية، محذراً من مخاطر تجاهل المطالبات بالتغيير مع اقتراب كأس العالم 2026، وجاءت تصريحاته في وقت يشهد فيه المنتخب تراجعاً ملحوظاً رغم المنافسة المحتدمة على لقب دوري روشن بين أندية النصر والهلال والأهلي.
توقعات بتسارع خروج صندوق الاستثمارات
توقع الفراج أن يشهد الفترة المقبلة تسارعاً في عملية تخارج صندوق الاستثمارات العامة من الأندية الكبرى، معترفاً بأن الصندوق لعب دوراً محورياً في تطوير البنى التحتية القانونية والإدارية، لكنه أكد أن عودة كل نادٍ لإدارته الخاصة ستعيد له هويته المميزة والتي كانت سراً رئيسياً لقوة التنافس التاريخية في الدوري المحلي.
يأتي هذا التحذير في سياق تجربة استحواذ الصندوق التي بدأت عام 2026، حيث استحوذ على أندية الأهلي والاتحاد والنصر والهلال كجزء من مشروع وطني طموح لرفع كفاءة الأندية وجذب النجوم العالميين.
مطالبات بتغييرات جذرية في الإدارة
أشار الفراج إلى وجود مطالبات واسعة النطاق من مختلف الأطراف الرياضية لإجراء تغييرات جذرية في أسلوب إدارة كرة القدم السعودية، خاصة فيما يتعلق بملف المنتخب الوطني الأول، وحذر من أن إهمال هذه المطالب قد يحمل المسؤولين تبعات مباشرة لأي نتائج سلبية قد يحققها “الأخضر” في المرحلة المقبلة.
دعوة لتقييم شامل لتجربة الاستحواذ
طالب الفراج بإجراء تقييم موضوعي وشامل لتجربة مركزية التعاقدات والاستعانة بالخبرات الأجنبية، ومدى تأثير هذه السياسات فعلياً على تطور الدوري والمنتخبات وحتى الحكام، وشدد على ضرورة أن تكون هذه المراجعة واقعية وتهدف في الأساس إلى خدمة مصلحة الكرة السعودية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
قلق من تراجع هوية الاتحاد السعودي
أعرب الفراج في ختام حديثه عن قلقه البالغ من الوضع الحالي للاتحاد السعودي لكرة القدم، مؤكداً أن المؤسسة تفتقد لروح الفريق وهويته المعروفة، وربط بين التراجع الكبير الذي شهده الأداء بعد موسم 2025 الناجح وبين وجود أخطاء إدارية ومالية وفنية متراكمة، معرباً عن أمله في عودة “العميد” إلى مستواه المعتاد واستعادة شخصيته القوية داخل الملعب.
تتجه الأنظار الآن نحو القرارات الإستراتيجية التي ستتخذها الجهات المعنية، حيث تضع التصريحات النقاش حول التوازن بين الاستثمار المؤسسي والهوية الرياضية الأصلية في بؤرة الاهتمام، مع اقتراب موعد محوري يمثل اختباراً حقيقياً لكل السياسات المطبقة وهو كأس العالم 2026.
التعليقات