الصواف: قانون الإدارة المحلية حاجة ملحة للجميع
النواب يطالبون بتسريع إصدار قانون الإدارة المحلية بعد سنوات من التأخير
أكد نواب في مجلس النواب المصري أن استمرار غياب قانون الإدارة المحلية الجديد يمثل “مخالفة صريحة” للدستور، ويؤثر سلباً على العمل التشريعي، وذلك خلال مناقشة اللجنة المختصة للمشروع اليوم، حيث أوصت بتشكيل لجنة مصغرة للإسراع في إصدار القانون المتعثر منذ سنوات.
تأثير الغياب على العمل البرلماني
أشار النائب بسام الصواف إلى أن عدم وجود مجالس محلية منتخبة منذ عام 2011 أثر سلباً على دور السلطة التشريعية، حيث يضطر العديد من النواب إلى القيام بأدوار خدمية على حساب دورهم التشريعي الأساسي، مما يعيق عمل البرلمان ويحرف مساره عن التشريع والرقابة.
مخالفة دستورية وتأخير يتجاوز 7 سنوات
أوضح الصواف أن عدم صدور القانون حتى الآن يعد مخالفة للمادة 242 من الدستور، والتي نصت على ضرورة التحول من نظام الإدارة المحلية الحالي خلال خمس سنوات من العمل بالدستور، وكان من المفترض أن يكتمل هذا التحول بحلول عام 2019، أي أن التأخير تجاوز السبع سنوات حتى الآن.
يأتي هذا النقاش في سياق تاريخي من التأجيل، حيث كان من المقرر أن تحل المجالس المحلية المنتخبة محل النظام المركزي الحالي، لتعزيز اللامركزية وتمكين المحليات، وهو وعد دستوري لم يتحقق بعد.
حاجة المشروع الحالي للتطوير
لفت النائب إلى أن مشروع القانون المقدم من الحكومة هو ذاته المشروع الذي قدم في عهد رئيس الوزراء الأسبق شريف إسماعيل، مما يعني أنه بحاجة ماسة إلى التطوير والتحديث ليتناسب مع التطورات والتشريعات الجديدة التي صدرت خلال السنوات الماضية، ويتلافى أي تداخل تشريعي.
توصية اللجنة بتشكيل لجنة مصغرة
اختتم الصواف تصريحاته بالإشارة إلى أن لجنة الإدارة المحلية أوصت اليوم بتشكيل لجنة مصغرة من أعضاء متنوعي التخصصات والتوجهات السياسية، معرباً عن الأمل في أن يؤدي ذلك إلى “سعي حثيث بوتيرة أسرع” لإنهاء القانون وإصداره في أقرب وقت ممكن.
يعني إصدار القانون الجديد تفعيلاً للدستور وتحويلاً جذرياً في هيكل الحكم المحلي، حيث سينقل صلاحيات وموارد أكبر للمحافظات والوحدات المحلية، مما قد يسرع وتيرة التنمية ويحسن تقديم الخدمات للمواطنين على مستوى القرى والمدن.
مستقبل الإصلاح المحلي على المحك
يركز الخبر على توقيت النقاش الحرج، حيث يسلط الضوء على فجوة زمنية كبيرة بين الوعد الدستوري والتنفيذ الفعلي، مما يضع مصداقية الجدول الزمني للإصلاحات المؤسسية تحت المجهر، ويشير إلى أن التسريع في إصدار القانون ليس مجرد إجراء روتيني، بل خطوة ضرورية لاستعادة الثقة في عملية التحول الإداري والسياسي الذي طال انتظاره.
التعليقات