الأسهم الأمريكية تتأرجح بفعل توترات الشرق الأوسط وتقلبات النفط

admin

# تهديدات ترامب العسكرية تدفع أسواق الأسهم الأمريكية للتذبذب وسط مخاوف إغلاق مضيق هرمز

تراجعت مؤشرات وول ستريت من مكاسب مبكرة لتسجل انخفاضاً في نهاية الجلسة، مع تصاعد المخاوف من تداعيات الحرب على تدفق النفط العالمي، وذلك بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بحلول الموعد النهائي.

مؤشرات الأسهم بين الصعود والهبوط

شهدت البورصة الأمريكية تحركات متضاربة، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% في منتصف الجلسة مسجلاً أول أسبوع مكاسب خلال ستة أسابيع، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 100 نقطة (0.2%)، فيما قفز ناسداك المركب 0.4%، إلا أن هذه المكاسب تبخرت لاحقاً مع استمرار حالة عدم اليقين، لتنتهي المؤشرات الرئيسية في المنطقة السلبية.

النفط على صفيح ساخن

تأرجحت أسعار الخام العالمية بشكل حاد بين المكاسب والخسائر، فقفز سعر النفط الأمريكي فور خطاب ترامب من 112 إلى نحو 114 دولاراً للبرميل، بينما سجل خام برنت العالمي ارتفاعات أقل، ويأتي هذا التذبذب بالتزامن مع هجوم إسرائيلي على مصنع بتروكيماويات إيراني وتصاعد التهديدات بقطع إمدادات الطاقة عبر المضائق الحيوية.

يذكر أن مضيق هرمز يعتبر شرياناً حيوياً لنقل حوالي 20% من استهلاك النفط العالمي، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يشعل أزمة طاقة عالمية فورية.

أداء متباين لقطاعي التكنولوجيا والمالية

ساهم الأداء المتفاوت للشركات العملاقة في استقرار السوق مؤقتاً، حيث ارتفع سهم آبل 1.2% وسهم أمازون 1.4%، بينما تراجع سهم مايكروسوفت 0.5%، من ناحية أخرى، سجلت أسهم البنوك أداءً قوياً مع صعود سهم جيه بي مورغان تشيس 1.6%، على الرغم من تحذيرات رئيسه التنفيذي جيمي ديمون من أن أي صدمات سلبية جديدة قد تضرب الأسواق العالمية بقوة.

استقرار نسبي لسندات الخزانة

حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات على استقرارها عند 4.32%، وهي مستويات مرتفعة مقارنة بـ 3.97% المسجلة قبل اندلاع الحرب، وقد أدى هذا الارتفاع إلى رفع تكلفة الاقتراض على القروض العقارية وقروض الشركات، مما يساهم في تباطؤ النمو الاقتصادي المحلي.

صورة مختلطة في الأسواق العالمية

على الصعيد الدولي، سجلت البورصات الآسيوية أداءً إيجابياً متفاوتاً، حيث ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني 0.5%، وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.4%.

يرى محللون أن الأسواق المالية تدخل مرحلة من “الانتظار والترقب” القلقة، حيث يتجاوز رد فعل المستثمرين مجرد الأخبار العسكرية ليصل إلى تقييم مخاطر تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع التضخم لفترة أطول، مما يضع البنوك المركزية في مأزق صعب بين مكافحة الأسعار المرتفعة ودعم النشاط الاقتصادي المتعثر.

الأسئلة الشائعة

ما تأثير تهديدات ترامب العسكرية على أسواق الأسهم الأمريكية؟
دفعت التهديدات أسواق الأسهم الأمريكية للتذبذب الحاد، حيث تبخرت المكاسب المبكرة وانتهت المؤشرات الرئيسية في المنطقة السلبية بسبب المخاوف من تداعيات الحرب على تدفق النفط العالمي.
كيف أثرت الأحداث على أسعار النفط العالمية؟
تأرجحت أسعار الخام بشكل حاد، حيث قفز سعر النفط الأمريكي فور خطاب ترامب. يأتي هذا التذبذب مع تصاعد التهديدات بقطع إمدادات الطاقة عبر المضائق الحيوية مثل مضيق هرمز.
ما أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي؟
مضيق هرمز شريان حيوي لنقل حوالي 20% من استهلاك النفط العالمي. أي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يشعل أزمة طاقة عالمية فورية، مما يزيد من حدة المخاوف في الأسواق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *