كونغو الديمقراطية تستعد للمونديال بتجنيس 12 لاعبا أبرزهم نجم باريس سان جيرمان
احتفالات الكونغو الديمقراطية بالمونديال تثير أزمة مع الأندية الأوروبية
تسببت احتفالات منتخب الكونغو الديمقراطية بتأهله التاريخي لكأس العالم 2026 في تأخير عودة نجومه إلى أنديتهم الأوروبية، مما أثار توتراً مع أندية القارة العجوز التي تستعد لاستئناف منافسات الدوري، ويبدو أن اتحاد الكرة المحلي، مدركاً لضرورة تعزيز صفوف الفريق قبل المونديال، قد بدأ حملة مكثفة لضم لاعبين جدد من أصول كونغولية يلعبون في أوروبا.
مطاردة المواهب: قائمة تضم 10 أسماء أوروبية
بحسب تقارير صحيفة “ماركا” الإسبانية، فقد وضع اتحاد كرة القدم الكونغولي قائمة أولية تستهدف ما يصل إلى عشرة لاعبين مؤهلين للانضمام للمنتخب، مستغلاً جاذبية المشاركة في كأس العالم لإقناعهم، وتشمل القائمة أسماء مثل وارن بوندو (كريمونيزي)، ويلي كامبوالا (فياريال)، وأرنو كاليمويندو (آينتراخت فرانكفورت)، وإزيكيل بانزوزي (لايبزيج)، وصامويل مبانجولا (فيردر بريمن)، بالإضافة إلى جوردي ماكينجو (فرايبورج)، وأنتوني ميلامبو (برينتفورد)، وديلان باكوا (نوتنجهام فورست)، ومارك بولا (واتفورد)، وبرادلي لوكو (بريست).
تعزيز الصفوف: استهداف نجوم كبار من باريس سان جيرمان ولايبزيج
لا يبدو أن الجهود تقتصر على هذه القائمة، حيث تتجه الأنظار حالياً نحو نجمين شابين في دوري الدرجة الأولى، الأول هو سيني مايولو، لاعب خط وسط باريس سان جيرمان الواعد، والذي يُعتقد أن الاتحاد الكونغولي قد بدأ الإجراءات القانونية لضمه رسمياً، ويتوقع أن يصبح ركيزة أساسية في منتصف الملعب خلال المونديال، والثاني هو إل تشاداي بيتشيابو، مدافع لايبزيج البالغ من العمر 20 عاماً، حيث تسير مفاوضات تجنيسه بشكل إيجابي وفقاً للمصادر.
يأتي هذا النشاط الكبير في التعاقدات بعد غياب طويل عن المونديال دام 52 عاماً، حيث ستكون هذه المشاركة الثانية فقط في تاريخ الكونغو الديمقراطية بعد نسخة 1974 التي لعبت فيها تحت اسم “زائير”، مما يفسر الحماس الوطني الكبير والرغبة في تقديم فريق قادر على المنافسة.
تأثير مباشر: تحديات اللحظة الراهنة واستعدادات المستقبل
يخلق هذا الواقع تحدياً مزدوجاً، فمن ناحية، تواجه الأندية الأوروبية اضطراباً في خططها بسبب التأخير الحالي للاعبين، ومن ناحية أخرى، يضع اتحاد الكونغو الديمقراطية استراتيجية طويلة المدى لبناء فريق قوي، مستفيداً من قاعدة مواهب شتاتية واسعة في أوروبا، حيث يضم المنتخب الحالي بالفعل وجوهاً لامعة مثل مبيمبا وموكاو (ليل)، وباكامبو (ريال بيتيس)، ويوان ويسا (نيوكاسل)، ونوح صادقي (سندرلاند)، ووان بيساكا (وست هام).
الاستعداد للمشاركة في كأس العالم بعد غياب عقود يتطلب تعزيزاً سريعاً للقاعدة البشرية للفريق، وهو ما يدفع اتحاد الكونغو الديمقراطية لاستغلال حق اللاعبين في اختيار المنتخب الوطني لضم أكبر عدد ممكن من المواهب المؤهلة قبل انطلاق البطولة.
مستقبل الفريق: بين الحماس المحلي والضغوط الخارجية
تركز الجهود الحالية على تعميق خيارات المدرب سيباستيان دي سابر، خاصة في خطي الوسط والدفاع حيث تسعى الإدارة لضم مايولو وبيتشيابو، وتكشف هذه الحركة النشطة عن رؤية طموحة تتجاوز مجرد المشاركة إلى تقديم أداء مشرف، لكنها تثير أيضاً تساؤلات حول اندماج اللاعبين الجدد في وقت قياسي وتأثير هذه الضغوط على أدائهم مع أنديتهم الحالية في الفترة المقبلة.
التعليقات