خبير: حرب إيران قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية غير محسوبة

ماري حسين

خبير مالي يحذر: الحرب الحالية “مغامرة سياسية غير محسوبة” والجميع خاسر

حذّر خبير اقتصادي من أن الصراع الحالي يمثل مغامرة سياسية تهدد الاستقرار العالمي، حيث لا يوجد رابح في الحروب، مؤكداً أن العالم يشهد ارتفاعاً غير مسبوق في المخاطر الاقتصادية والتضخم وسط حالة من عدم اليقين، جاءت التحذيرات خلال حوار تلفزيوني مساء الاثنين، في وقت تتصاعد فيه التحديات العالمية المتراكمة منذ جائحة كورونا.

ارتفاع المخاطر الاقتصادية والتضخم

أوضح الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، أن المؤشرات الاقتصادية العالمية تشير إلى منحى خطير، حيث ارتفعت معدلات المخاطر الاقتصادية بشكل ملحوظ بالتزامن مع تصاعد معدلات التضخم، مشيراً إلى أن تضخم الولايات المتحدة وصل إلى نحو 3%، وهو ما يتعارض مع الأهداف المعلنة للسياسات النقدية والاقتصادية للدول الكبرى، مما يزيد من تعقيد المشهد.

فخ الصراعات الخارجية يتكرر

لفت إبراهيم إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، رغم سعيها لتجنب أخطاء الماضي بالدخول في صراعات لا تخدم المصالح الأمريكية بشكل مباشر، إلا أنها “وقعت في نفس الفخ”، بل وقد تكون التبعات الحالية أكثر تعقيداً نظراً للظروف الدولية الراهنة والتراكمات السابقة، مما يضع العالم أمام تحديات مصيرية.

يأتي هذا التحذير في سياق تراكمي للأزمات العالمية التي بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى الأزمات الجيوسياسية الحالية، وهي سلسلة أحداث أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف عالمياً.

تداعيات متراكمة وعدم يقين

أضاف الخبير الاقتصادي أن التحديات العالمية تفاقمت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي بأسره، مؤكداً أن العالم يمر بحالة من “عدم اليقين” الشديد، حيث تطال الخسائر جميع الأطراف دون استثناء.

مستقبل أكثر خطورة

وحذّر إبراهيم من أن استمرار الأوضاع الحالية دون إيجاد حلول جذرية وسريعة قد يقود إلى مشاهد “أكثر خطورة” في المستقبل، حيث أن استمرار الصراع يزيد من حدة الأزمات الاقتصادية ويطيل أمد التعافي، مما يهدد بموجة جديدة من الركود وارتفاع البطالة على مستوى العالم.

باختصار، يحذر الخبير من أن الحرب الحالية، إلى جانب الأزمات المتراكمة، تدفع بالاقتصاد العالمي نحو منطقة مجهولة مليئة بالمخاطر، حيث الخسائر اقتصادية وبشرية، والنتيجة النهائية هي خسارة الجميع دون تحقيق مكاسب حقيقية لأي طرف.

تأثير مباشر على المستهلك والاستثمار

من المتوقع أن تستمر الضغوط التضخمية العالمية في الارتفاع، مما يعني زيادة مباشرة في أسعار السلع والخدمات للمستهلكين حول العالم، كما أن حالة عدم اليقين ستدفع المستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظاً، مما قد يبطئ من وتيرة النمو ويؤثر على أسواق المال والسلع الأساسية لفترة أطول مما كان متوقعاً.

الأسئلة الشائعة

ما هي المخاطر الاقتصادية الرئيسية التي حذر منها الخبير؟
حذر الخبير من ارتفاع غير مسبوق في المخاطر الاقتصادية والتضخم، حيث وصل تضخم الولايات المتحدة إلى نحو 3%، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي ويهدد الاستقرار.
كيف أثرت الأزمات المتتالية على الاقتصاد العالمي؟
أدت سلسلة الأزمات بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية وصولاً للأزمات الجيوسياسية الحالية إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع التكاليف والتضخم عالمياً، مما زاد حالة عدم اليقين.
ما هي تبعات استمرار الصراع الحالي وفقاً للتحذير؟
قد يقود استمرار الصراع إلى مشاهد أكثر خطورة، حيث يزيد من حدة الأزمات الاقتصادية، ويطيل أمد التعافي، ويهدد بموجة جديدة من الركود وارتفاع البطالة على مستوى العالم، دون وجود رابح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *