مصر والمغرب يتفقان على إزالة العوائق لتعزيز التبادل التجاري
مصر والمغرب تتفقان على خطة لتحقيق طفرة في التبادل التجاري
في خطوة لتعزيز التكامل الاقتصادي، اتفق وزيرا التجارة المصري والمغربي خلال مباحثات بالقاهرة على خريطة طريق لمعالجة الفجوات التجارية بين البلدين، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وزيادة حجم التبادل، وذلك على هامش زيارة رسمية لرئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش.
تحليل هيكل التجارة لسد الفجوات
اتفق الجانبان على إجراء تحليل دقيق لهيكل الصادرات والواردات بين مصر والمغرب، بهدف تحديد الفجوات والعقبات التي تحد من نمو التبادل التجاري، وستكون نتائج هذا التحليل أساساً لوضع خطط تنفيذية لزيادة نفاذ المنتجات المصرية والمغربية إلى أسواق بعضهما البعض، خاصة في القطاعات ذات المزايا التنافسية لكل بلد.
تسهيل الإجراءات وإزالة المعوقات الجمركية
ناقش الوزيران آليات تسريع وتيرة الإجراءات التجارية، من خلال تبني مسارات سريعة للمعاملات وتيسير الإجراءات التنظيمية، كما تم التأكيد على ضرورة إزالة المعوقات التي تعرقل تدفق السلع، مع التركيز على تحديات الإفراج الجمركي لتقليل زمن الإفراج وخفض التكاليف وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
تأتي هذه المباحثات في إطار أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية، والتي تعكس رغبة البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجي، بعد سنوات من التبادل التجاري الذي لم يصل بعد إلى إمكاناته الكاملة.
تنسيق السياسات ووضع آليات تنفيذية
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، الدكتور محمد فريد صالح، على عمق العلاقات الثنائية، مشدداً على العمل لتطوير سياسات تجارية متوازنة تحقق المصالح المشتركة، من جانبه، أشار وزير التجارة والصناعة المغربي، رياض مزور، إلى انفتاح بلاده على تنسيق السياسات التجارية مع مصر، وضرورة استمرار التشاور بين الجهات التنظيمية.
تتضمن خطة العمل المتفق عليها عقد اجتماعات دورية بين الجهات المعنية لمتابعة التنفيذ واستكشاف فرص جديدة، مع وضع آليات تنفيذية واضحة لترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.
تأثير مباشر على التجار والمستثمرين
من المتوقع أن تؤدي هذه الاتفاقات إلى تأثير إيجابي مباشر على بيئة الأعمال، حيث سيسهم تسهيل الإجراءات وخفض التكاليف الجمركية في زيادة تنافسية السلع المصرية والمغربية في أسواق بعضهما، كما سيفتح تحليل الفجوات التجارية الباب أمام المستثمرين لتحديد فرص استثمارية واعدة في قطاعات جديدة، مما يعزز من فرص نمو التبادل التجاري غير النفطي.
نحو شراكة استراتيجية شاملة
لا تقتصر رؤية البلدين على مجرد زيادة الأرقام التجارية، بل تسعى إلى بناء تكامل اقتصادي مستدام، يعزز من صمود سلاسل الإمداد الإقليمية ويدعم جهود التنمية المحلية، حيث يمثل تعميق الشراكة مع المغرب فرصة لمصر للانفتاح على أسواق غرب إفريقيا، بينما يمنح التعاون مع مصر المغرب بوابة أوسع نحو الأسواق الشرقية، مما يحول هذه الشراكة الثنائية إلى محور لتعاون إقليمي أوسع في المستقبل.
التعليقات