لبنان يدخل مرحلة جديدة من الصراع وفق تحذير شارل جبور

admin

لبنان في قلب “النسخة الثانية” من الحرب: مسؤول لبناني يحذر من تصعيد غير مسبوق مرتبط بإيران

حذّر شارل جبور، المسؤول الإعلامي لحزب القوات اللبنانية، من أن لبنان يعيش حاليًا “النسخة الثانية” من حرب مفتوحة مرتبطة مباشرة بالمواجهة مع إيران، معتبرًا أن المشهد قد يتجه نحو “نسخة ثالثة” تكون هي الأخيرة، وذلك في تصريحات أشار فيها إلى أن إسرائيل تشترط نزع سلاح حزب الله بالكامل لإنهاء الصراع.

تقسيم الحرب إلى نسخ ومراحل

قسّم جبور الصراع إلى مرحلتين رئيسيتين، حيث بدأت “النسخة الأولى” في 8 أكتوبر 2026 مع فتح حزب الله للجبهة الجنوبية إسنادًا لغزة، وانتهت – بحسب روايته – في 27 نوفمبر 2026 بقبول الحزب وثيقة تلزمه بحل تنظيمه العسكري وتسليم سلاحه، وهي وثيقة منحت – من وجهة نظره – إسرائيل حرية أمنية واسعة لاستهدافه.

بداية النسخة الثانية والارتباط الإيراني

أوضح جبور أن “النسخة الثانية” من الحرب انطلقت في 2 مارس الماضي إسنادًا لإيران، وذلك في أعقاب المواجهات المباشرة معها في 28 فبراير، مؤكدًا أن استمرار المواجهة في لبنان مرتبط عضوياً بالحرب مع طهران، واصفًا حزب الله بأنه “أداة إيرانية” تنفذ أجندتها وليس دفاعًا عن لبنان.

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متصاعدًا، حيث يربط جبور مصير الحرب في الجنوب اللبناني بشكل حصري باستمرار المواجهة مع إيران، معتبرًا أن الجماعات الحليفة لها – ومنها حزب الله – تم تأسيسها لتصبح خط الدفاع الأول عنها.

المطلب الإسرائيلي: نزع السلاح الكامل

أكد جبور أن الموقف الإسرائيلي واضح ولا يقبل المساومة، حيث تشترط إسرائيل – وفقًا لتصريحاته – الوصول إلى “الاستسلام النهائي” لحزب الله ممثلًا في نزع سلاحه بصورة كاملة ونهائية كشرط وحيد لوقف الحرب، وهو ما يجعل الصراع – بحسب وصفه – مفتوحًا وعصيًا على التكهن بنهايته.

تأثير الحرب المفتوحة على لبنان

يضع هذا الوضع لبنان في حالة من عدم الاستقرار المزمن، حيث تحوّل الجنوب إلى ساحة صراع بالوكالة، وتعيش البلاد تحت وطأة حرب لا تُعرف نهايتها، مع استحالة تحقيق أي هدنة دائمة أو استقرار أمني طالما بقي سلاح حزب الله خارج سيطرة الدولة، مما يهدد بتأجيج الأوضاع الداخلية واستنزاف الاقتصاد الهش.

يُذكر أن التصريحات تزامنت مع تصعيد عسكري ملحوظ على الحدود الجنوبية، حيث شهدت الأشهر الماضية تبادلاً للقصف بين حزب الله والقوات الإسرائيلية بلغ مستويات غير مسبوقة منذ حرب 2006، وسط مخاوف من تحولها إلى مواجهة شاملة.

مستقبل غامض وحرب بالوكالة

يختتم جبور تصريحاته بتشخيص قاتم للمشهد، قائلاً: “نعرف كيف بدأت الحرب، فقد بدأها حزب الله، لكن من الصعب جدًا معرفة كيف يمكن أن تنتهي”، مما يعكس حالة من اليقين ببداية الصراع مقابل غموض تام حول نهايته، في إشارة إلى تحوّل لبنان إلى ساحة دائمة لحرب بالوكالة تُدار من خارج حدوده، حيث أصبح مصير استقراره رهينًا بحسابات إقليمية أكبر وأكثر تعقيدًا.

الأسئلة الشائعة

ما هي النسخة الثانية من الحرب في لبنان حسب تصريحات شارل جبور؟
بحسب المسؤول الإعلامي للقوات اللبنانية، انطلقت النسخة الثانية في 2 مارس 2026 إسنادًا لإيران، بعد المواجهات المباشرة معها في فبراير. وهي مرتبطة عضوياً بالحرب مع طهران، حيث يُصوَّر حزب الله كأداة تنفذ أجندتها.
ما هو الشرط الإسرائيلي لإنهاء الصراع حسب المقال؟
تشترط إسرائيل، وفقًا للتقرير، الوصول إلى الاستسلام النهائي لحزب الله عبر نزع سلاحه بصورة كاملة ونهائية. هذا الشرط يُعتبر وحيدًا لوقف الحرب، مما يجعل الصراع مفتوحًا وعصيًا على التكهن بنهايته.
كيف يؤثر هذا الصراع على لبنان داخليًا؟
يحوّل الصراع الجنوب إلى ساحة صراع بالوكالة ويعمق عدم الاستقرار. يستحيل تحقيق هدنة دائمة أو استقرار أمني طالما بقي سلاح حزب الله خارج سيطرة الدولة، مما يهدد بتأجيج الأوضاع الداخلية واستنزاف الاقتصاد الهش.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *