ترامب يحدد أهدافه لإيران.. خريطة “الضربة الأخيرة” تثير التخوفات
ضربات أمريكية إسرائيلية تستهدف ركائز الاقتصاد الإيراني الحيوية
تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لشن سلسلة ضربات كبرى تستهدف البنية التحتية الاقتصادية الحيوية في إيران، مع اقتراب المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، حيث تهدف الضربات إلى شل الاقتصاد الإيراني وإطالة أمد تعافيه من الحرب الدائرة منذ خمسة أسابيع، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
استهداف استراتيجي للطاقة والبنية التحتية
أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن تل أبيب تنتظر موافقة واشنطن خلال الأسبوع الجاري لبدء ضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما قد يؤثر بشدة على إنتاج أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، وفي مقابلة مع الصحيفة نفسها، قال الرئيس ترامب إن بلاده مستعدة لاستهداف جميع الجسور ومحطات الكهرباء في إيران، مؤكداً أن حجم الدمار المحتمل قد يجعل إعادة الإعمار تستغرق عقدين من الزمن.
يأتي التصعيد في سياق حرب مستمرة منذ أسابيع، تهدف واشنطن وتل أبيب من خلالها إلى إجبار طهران على التخلي عن النفوذ الاقتصادي الذي اكتسبته عبر عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وكان ترامب قد حدد مساء الثلاثاء موعداً نهائياً لفتح المضيق.
ضربات مكثفة على قطاعات الصلب والبتروكيماويات
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بالفعل في تكثيف الهجمات على أهداف اقتصادية إستراتيجية، حيث استهدفت الضربات مؤخراً أكبر مصانع الصلب والبتروكيماويات في إيران وجسراً رئيسياً، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه استهدف الاثنين أكبر موقع بتروكيماوي في عسلوية المسؤول عن نحو نصف الإنتاج الوطني، كما استهدف مجمعاً آخر في مدينة ماهشهر قبل ذلك بيومين.
يرى محللون أن هذه الضربات تحمل رسالة واضحة مفادها أن استمرار رفض طهران إنهاء الحرب سيؤدي إلى ارتفاع متزايد في الثمن الاقتصادي الذي ستدفعه، حيث تشكل قطاعات الصلب والبتروكيماويات والصناعات الدوائية، التي تم استهدافها، عصب الاقتصاد الإيراني وتدر عليه مليارات الدولارات.
مخاوف قانونية وذرائع عسكرية
يثير استهداف البنية التحتية المدنية مخاوف من انتهاك القانون الدولي، غير أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين يبررون هذه الضربات بالقول إن المنشآت المستهدفة تنتج مواد تستخدمها القوات العسكرية الإيرانية، مما يجعلها أهدافاً مشروعة من وجهة نظرهم.
الهدف المعلن للضربات الأمريكية الإسرائيلية هو إجبار إيران على فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، عبر توجيه ضربات موجعة لقطاعات الطاقة والصناعة الأساسية لشل الاقتصاد وإطالة أمد التعافي لسنوات.
تداعيات متوقعة على الاقتصاد الإيراني والطاقة العالمية
من المتوقع أن تؤثر هذه الضربات، إذا نفذت على نطاق واسع، بشكل حاد على الاقتصاد الإيراني المنهك أصلاً، وستطيل فترة تعافيه لسنوات، كما قد تسبب اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية بسبب التهديد المباشر لمنشآت إنتاج النفط والغاز وإمدادات مضيق هرمز الحيوية، مما يضع دول الخليج والعالم أمام مخاطر ارتفاع الأسود وعدم الاستقرار.
التعليقات