فلوريدا تقر قانونًا يثير جدلاً حول الشريعة الإسلامية والمنظمات

admin

حظر الشريعة الإسلامية في فلوريدا وتوسيع صلاحيات “الإرهاب”

وقع حاكم فلوريدا رون ديسانتيس قانوناً يحظر تطبيق الشريعة الإسلامية في محاكم الولاية، ويوسع بشكل كبير صلاحيات السلطات في تصنيف المنظمات كـ”إرهابية” وطرد الطلاب المؤيدين لها، في خطوة تثير جدلاً قانونياً واسعاً وتُعتبر استهدافاً مباشراً للمجتمع المسلم والنشطاء، وسط توقعات بتحديات قضائية فورية.

تفاصيل القانون الجديد

يسمح القانون (HB 1471) لمسؤول الأمن الداخلي في الولاية بتقديم توصية كتابية لتصنيف أي منظمة محلية أو أجنبية كـ”إرهابية”، بناءً على اتهامات بممارسة أنشطة كتخويف المدنيين أو التأثير على السياسة عبر العنف، ثم تحتاج التوصية إلى موافقة الحاكم وأعضاء مجلس الوزراء الثلاثة، ويحق للمنظمة الطعن في القرار خلال سبعة أيام أمام المحكمة.

عواقب التصنيف كمنظمة “إرهابية”

بمجرد إدراج أي جماعة ضمن هذه القائمة، يُحظر تخصيص أي أموال حكومية للمؤسسات المرتبطة بها، ويمكن حلها ومنع تمويلها، كما تلتزم الجامعات الحكومية بطرد أي طالب “يروج” لهذه المنظمات وإبلاغ سلطات الهجرة الأمريكية بوضع الطلاب الأجانب المطرودين الذين يدرسون بتأشيرات.

يأتي هذا التشريع في سياق تصعيد سياسي ضد منظمات إسلامية في فلوريدا، حيث وقع ديسانتيس قبل أربعة أشهر أمراً تنفيذياً صنف فيه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) كمنظمة “إرهابية”، وهو القرار الذي علقه قاضٍ اتحادي الشهر الماضي بأمر قضائي مؤقت.

تأثير مباشر على الحريات والحقوق

يخلق القانون إطاراً قانونياً فضفاضاً يمنح سلطات تقديرية واسعة لعدد محدود من المسؤولين لوصم المنظمات بالإرهاب دون حكم قضائي مسبق، مما يهدد حرية التعبير والتجمع، ويفتح الباب أمام استهداف مجموعات مدنية ونشطاء حقوقيين تحت مبررات غامضة، كما يضع الطلاب، وخاصة ذوي التأشيرات، تحت تهديد الطرد والترحيل لمجرد تعبيرهم عن آراء.

ردود الفعل والانتقادات الحادة

هاجمت منظمات مدنية وحقوقية القانون ووصفته بأنه استهداف غير عادل، حيث أعلنت منظمة “كير فلوريدا” نيتها الرد في مؤتمر صحفي، مشيرة إلى أن الإطار القانوني المعيب يمكنه مهاجمة أي مجموعة تجرؤ على معارضة الحكومة، وعارضه الديمقراطيون بشدة، محذرين من أنه يمنح “سلطة استثنائية” غير خاضعة لرقابة تشريعية أو قضائية ذات معنى، وتساءلوا عن إمكانية تطبيقه على منظمات نسوية أو حقوقية أخرى.

توقعات بمعارك قضائية طويلة

يتوقع مراقبون أن يواجه القانون طعوناً قانونية سريعة تستند إلى انتهاك الحريات المدنية والدستورية، خاصة بعد السابقة القضائية الأخيرة التي علقت الأمر التنفيذي السابق ضد “كير”، وقد اعترف ديسانتيس نفسه بأن القانون سيواجه تحديات، لكنه أعرب عن ثقته في انتصار الولاية في النهاية، مما يشير إلى بداية معركة قانونية وسياسية مطولة حول حدود السلطة وحقوق الأقريات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *