رينارد على رأس قائمة المغادرين.. إدارة الاتحاد تُقيّم مستقبله
# الاتحاد السعودي يُقيّم مستقبل رينارد بعد خسارتين وديتين.. وفرصة الرحيل 30%
تقييم فني شامل ومراجعة أداء المنتخب السعودي تضع مستقبل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد على المحك، بعد الخسارة الثقيلة أمام مصر 4-0 والتعثر أمام صربيا 2-1 في التوقف الدولي الأخير، وسط تأكيدات اتحادية سابقة بعدم التغيير قبل مونديال 2026.
تقييم فوري للأداء ومراجعة شاملة
دخل الاتحاد السعودي لكرة القدم في حالة تقييم طارئة لأداء المنتخب الأول ومدربه هيرفي رينارد، عقب النتائج المخيبة التي تحققت في مباراتي مارس الوديتين، حيث تعرض الأخضر لهزيمة ثقيلة أمام مصر بأربعة أهداف نظيفة، قبل أن يخسر أمام صربيا بهدفين مقابل هدف، مما أثار موجة انتقادات حادة تجاه الجهاز الفني والمدرب الفرنسي تحديداً، ودفع باتجاه عقد اجتماعات عاجلة لمراجعة المسار.
نسبة الرحيل لا تتجاوز 30% والتريث سيد الموقف
بحسب مصادر مقرّبة من الاتحاد السعودي، فإن احتمالية استمرار رينارد في قيادة المنتخب لا تزال أعلى من فرصة رحيله، حيث تُقدّر نسبة تغييره بحوالي 30% فقط، فيما يميل الرأي داخل الإدارة الفنية للاتحاد إلى التريث واتخاذ قرار مدروس، خاصة مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026 التي ستشهد مشاركة السعودية في مجموعة صعبة تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر.
يأتي التريث في قرار مصير رينارد بسبب القناعة بأن الوقت المتبقي قبل كأس العالم 2026 أصبح قصيراً، مما يجعل أي تغيير محفوفاً بالمخاطر، ويتطلب فترة تكيف جديدة قد لا تتوفر للمنتخب، كما أن الأداء في التصفيات المؤهلة للمونديال كان مقبولاً بشكل عام قبل هذه الخسارتين الوديتين.
عرض غاني مرفوض وتركيز على المهمة السعودية
على الرغم من التقارير التي تحدثت عن تلقي رينارد عرضاً لتدريب منتخب غانا، واهتمامه الشخصي بهذه الفرصة، إلا أن مصادر سعودية أكدت اعتذار المدرب الفرنسي عن العرض الغربي، مفضلاً التركيز على استكمال مشواره مع المنتخب السعودي وتحقيق الأهداف المتفق عليها، حيث تواصل مسؤولو اتحاد غانا مع وكيل رينارد للاستفسار عن إمكانية التعاقد، لكن المحادثات لم تتجاوز مرحلة الاستفسار الأولي.
ضغوط جماهيرية وتحديات مونديالية قاسية
يواجه رينارد ضغوطاً جماهيرية وإعلامية متصاعدة تزامنت مع تراجع أداء المنتخب، خاصة بعد الأداء المخيب في المباراتين الأخيرتين، حيث طالبت قطاعات واسعة من المشجعين السعوديين بإجراء تغيير فوري في القيادة الفنية، خوفاً من تكرار سيناريو كأس العالم 2026 الذي شهد خروجاً مبكراً، فيما يرى مراقبون أن المجموعة الثامنة في مونديال 2026 ستكون من أصعب مجموعات البطولة، مما يستدعي حالة تأهب قصوى واستعداد استثنائي.
خيارات محدودة ورهان على الخبرة الدولية
يبدو أن الاتحاد السعودي يضع في اعتباره محدودية الخيارات البديلة عن رينارد في هذه المرحلة الدقيقة، خاصة مع الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المدرب الفرنسي في قيادة المنتخبات، حيث سبق له أن درب منتخبات عديدة وحقق إنجازات مع فرق مثل المغرب وزامبيا وساحل العاج، كما أن عقدة المنتخب السعودي مع المدربين الأجانب ذات الخبرة العالمية تجعل القائمين على الكرة السعودية حذرين في خطوة قد تعيدهم إلى نقطة الصفر.
القرار النهائي بشأن مستقبل هيرفي رينارد مع المنتخب السعودي سيكون انعكاساً مباشراً لتقييم مهني دقيق يزن بين مخاطر الاستمرار مع نفس المدرب بعد أداء مخيب، ومخاطر التغيير في توقيت حرج قبل أهم محطة في تاريخ الكرة السعودية الحديث، حيث يمثل التأهل إلى دور متقدم في كأس العالم 2026 هدفاً استراتيجياً تتطلع إليه الرياضة السعودية ككل.
التعليقات