الصليب الأحمر: حماية المدنيين أولوية في نزاعات الشرق الأوسط
دعوة عاجلة من الصليب الأحمر لوقف انتهاكات المدنيين في الشرق الأوسط
دعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، جميع أطراف النزاع في المنطقة إلى وقف التصعيد الفوري وحماية المدنيين، محذرة من ثقافة “تفضّل الموت على الحياة” ومن تحويل التهديدات المتعمدة بالبنية التحتية الحيوية والمنشآت النووية إلى قاعدة في الحروب، وذلك في ظل تصاعد حصيلة الضحايا حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد الشهداء إلى 1497 والجرحى إلى 4639 منذ بداية مارس.
تحذير من حرب بلا قواعد
حذّرت سبولياريتش في بيان رسمي من أن أي نزاع يُدار “بلا حدود” يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني ولا يمكن تبريره بأي حال، وشددت على أن احترام هذه القواعد يجب أن يكون فعلياً وليس مجرد خطاب، حيث ترصد فرق المنظمة على الأرض دماراً واسعاً طال مقومات الحياة الأساسية من طاقة ومياه وصحة.
حصيلة دمار مرتفعة وتأثير مباشر على الحياة اليومية
أشار البيان إلى أن الهجمات طالت بشكل منهجي البنى التحتية المدنية الحساسة، بما في ذلك محطات توليد الطاقة وشبكات المياه والمستشفيات والطرق والجسور، بالإضافة إلى المنازل والمؤسسات التعليمية، مما يعني حرمان ملايين المدنيين من أبسط مقومات العيش الكريم والخدمات الصحية والتعليمية الضرورية.
يأتي هذا التحذير الدولي الحاد في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، حيث تتجاوز العمليات العسكرية الأطر التقليدية للنزاع لتستهدف بشكل خطير استقرار المجتمعات المدنية وتهدد بكارثة إنسانية أوسع نطاقاً.
أرقام الضحايا تتحدث
في مؤشر مأساوي على حجم الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى السادس من أبريل الحالي قد ارتفعت إلى 1497 شهيداً و4639 جريحاً، وهي أرقام تعكس شدة وحدة المواجهات وتأثيرها المباشر على السكان.
تأثير طويل الأمد على استقرار المنطقة
يتجاوز تأثير هذا الدمار الأزمة الإنسانية المباشرة، حيث أن تدمير البنية التحتية الحيوية مثل شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات لا يعيق جهود الإغاثة فحسب، بل يهدد بخلق أزمات صحية وبيئية طويلة الأمد تعيق أي جهود لإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار في مرحلة ما بعد النزاع، مما يطيل أمد المعاناة لسنوات قادمة.
نداء أخير قبل الهاوية
تركز دعوة الصليب الأحمر على منع تحويل التهديدات الخطيرة، مثل استهداف المنشآت النووية، إلى سابقة مقبولة في الصراعات الدولية، حيث يحمل هذا التصعيد غير المحدود مخاطر كارثية تتجاوز حدود المنطقة، مما يجعل الالتزام العاجل بقواعد الحرب ليس مجرد واجب أخلاقي وقانوني، بل ضرورة وجودية للحفاظ على الحد الأدنى من الحماية للمدنيين ومنع انزلاق الصراع إلى هوة لا عودة منها.
التعليقات