طهران ترفض مقترح ترامب وتؤكد: الحل في رفع العقوبات أولاً
# إيران ترفض وقف إطلاق النار المؤقت وتقدم “خارطة طريقها” لإنهاء الحرب عبر باكستان
كشفت إيران، فجر الثلاثاء، عن حزمة مقترحاتها المكونة من 10 بنود لإنهاء الحرب، ورفضت صراحة أي وقف لإطلاق النار مؤقت، وذلك ردا على المبادرة الأمريكية التي وصفها مسؤول إيراني بأنها تحمل “مطالب مبالغا فيها”، وجاء الرد الإيراني بعد أيام من تصاعد الاشتباكات وفشل عملية إنزال جوي أمريكي حسبما أفادت مصادر إيرانية.
بنود المبادرة الإيرانية للسلام
سلّمت طهران وثيقة مقترحاتها إلى الجانب الباكستاني بصفته وسيطا، وتضمنت المطالب الإيرانية إنهاء الاشتباكات في المنطقة بشكل دائم، ووضع بروتوكول يضمن المرور الآمن عبر مضيق هرمز الحيوي، وبدء عمليات إعادة الإعمار، بالإضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران، وأكدت الوكالة الإيرانية أن طهران ترفض، بناء على تجارب سابقة، مبدأ وقف إطلاق النار المؤقت وتصر على إنهاء دائم للأعمال العدائية يراعي تحفظاتها.
يُذكر أن التصعيد العسكري الأخير في المناطق الغربية والوسطى من إيران، وفشل ما وصفته مصادر إيرانية بـ”العملية الأمريكية”، شكّل الخلفية المباشرة لتقديم هذه الوثيقة الدبلوماسية.
الرد الأمريكي: “خطوة مهمة ولكنها غير كافية”
علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المقترح الإيراني واصفا إياه بأنه “اقتراح مهم وخطوة مهمة”، ولكنه أضاف أن ذلك “غير كاف”، مشيرا إلى أن على إيران “القيام بأمور معينة وهم يعلمون ذلك”، وكان ترامب قد هدد سابقا بالقضاء على إيران بالكامل، وهو التهديد الذي قالت مصادر إيرانية إن طهران دفعه للتراجع بعد تفوقها الميداني المزعوم.
طهران ترفض الجمع بين التفاوض والتهديد
من جهته، اعتبر متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن “المفاوضات لا تتسق مع الإنذارات والجرائم والتهديدات بارتكاب جرائم حرب”، ووصف المقترح الأمريكي المكون من 15 بندا، والذي وصل عبر باكستان أيضا، بأنه يحمل “مطالب مبالغا فيها للغاية وغير معتادة وغير منطقية”.
تضع المبادرة الإيرانية شروطا واضحة لإنهاء الصراع، حيث ترفض أي حل مؤقت وتطالب بضمانات أمنية واقتصادية ملموسة، بما في ذلك فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات، كشرط أساسي لأي تسوية دائمة.
تأثير المبادرة ومستقبل الوساطة
يركز الرد الإيراني على المكاسب الاستراتيجية والدائمة، مما يعكس ثقة مفترضة في موقفها التفاوضي، ويضع باكستان في مركز وسيط محوري بين طرفين تتباعد شروطهما بشكل كبير، حيث يرى المراقبون أن الفجوة الواسعة بين المطلب الإيراني برفع العقوبات والتهديدات الأمريكية الأخيرة تشير إلى أن مسار المفاوضات قد يكون طويلا وشائكا، وتعتمد فرص نجاح الوساطة الباكستانية على قدرتها على تقريب وجهات النظر بين رؤيتين متعارضتين تماما لخريطة طريق السلام.
التعليقات