جريزمان: شغف الطفولة يدفعه لمواجهة برشلونة
جريزمان: ذهني صافٍ تمامًا لمواجهة برشلونة.. وأفضل وداع هو أدائي في الملعب
أكد أنطوان جريزمان، نجم أتلتيكو مدريد، استعداده التام لمواجهة برشلونة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، معتبرًا أن هذه المواجهة الاستثنائية هي محور تركيزه الوحيد قبل رحيله المتوقع إلى الدوري الأمريكي، وأعرب عن رغبته في أن يودع النادي بأداء مميز على أرض الملعب.
طموح هائل واستعداد مبكر
وصف جريزمان مشاعره قبل المباراة الحاسمة، قائلاً إن لديه طموحًا ورغبة هائلة، مقارنًا حماسه بحماسة طفله الذي يستيقظ مبكرًا قبل مباراته، وأكد أن الفريق يظهر تركيزًا كبيرًا في التدريبات، وأن المباراتين ستكونان في غاية الروعة، ويتطلب الأمر أن يكون أتلتيكو فريقًا صلبًا وقويًا.
القدوة بالأفعال وليس بالأقوال
وعن دوره في توجيه زملائه الأصغر سنًا في مثل هذه المناسبات الكبيرة، أوضح جريزمان أن الكلام وحده لا يكفي، مؤكدًا أن ما يبقى في أذهان اللاعبين هو الصورة والأفعال التي يراها على أرض الملعب، وقال إنه يجب التعامل مع الأمور بنوع من الطبيعية وعدم لعب المباراة في الرأس قبل موعدها، معتبرًا أن الأفعال هي خير مثال، وأن عليه أن يكون قدوة في الضغط والعمل الجاد.
يأتي تصريح جريزمان في وقت حاسم للفريق الذي يسعى لتحقيق إنجاز قاري، خاصة بعد مسيرة متعثرة في الموسم الماضي حيث اعترف اللاعب نفسه بأنه عانى من ضغوط التوقعات المرتفعة.
تعلّم من أخطاء الماضي
اعترف النجم الفرنسي بوجود “غصة” لديه بسبب مستواه في الأشهر الأخيرة من الموسم الماضي، حيث قال إن التوقعات كانت مرتفعة جدًا ولم يعرف كيف يتجاوز الأمر ذهنيًا، وأضاف أنه هذا العام تعلم من تلك التجربة، ورغم بلوغه 33 عامًا، إلا أنه لا يزال يتعلم ويشعر بأنه في حالة ذهنية ممتازة تساعده داخل الملعب.
توقيت الرحيل ليس بالأمر المهم الآن
وعند سؤاله عن توقيت الإعلان عن قرار الرحيل إلى الدوري الأمريكي، قلل جريزمان من أهمية التوقيت، مشددًا على أن التركيز الحالي يجب أن يكون بالكامل على مباراة الغد في دوري الأبطال، ووصف اللحظة بأنها استثنائية، وقال إنه لا يمكنه الحديث عن المستقبل الآن، بل يفكر فقط في المباراة القادمة.
رد على مديح سيميوني ورسالة وداع
ردًا على كلمات المديح التي وجهها له مدربه دييجو سيميوني، قال جريزمان إن الكلمات كانت مفاجئة له، وأعرب عن رغبته في أن يودع النادي بطريقة تليق به، معتبرًا أن أفضل وداع هو الأداء على أرض الملعب والجهد المبذول في كل مباراة، وأكد امتنانه لسيميوني قائلاً: “أنا مدين له بالكثير، وسأتحدث معه على انفراد في الوقت المناسب، أنا ما أنا عليه الآن بفضل سيميوني”.
يؤكد جريزمان أن تركيزه منصب بالكامل على المباراة القادمة ضد برشلونة في دوري الأبطال، معتبرًا أن أفضل طريقة لوداع النادي هي من خلال الأداء المميز على أرض الملعب وليس عبر التصريحات الإعلامية.
تأثير التركيز على الأداء
يشير تركيز جريزمان الحصري على المباراة القادمة، رغم الضجة الإعلامية المحيطة بمستقبله، إلى عقلية محترفة قد تؤثر إيجابًا على أداء الفريق بأكمله، حيث يمكن أن ينقل هذه الحالة الذهنية إلى زملائه، خاصة اللاعبين الشباب الذين قد يشعرون بثقل المناسبة، مما يعزز فرص أتلتيكو في تقديم أداء جماعي متماسك في مواجهة صعبة.
الاستعداد الذهني هو المفتاح
في النهاية، يظهر حديث جريزمان أن المعركة الحقيقية قبل مواجهة مثل برشلونة هي معركة ذهنية، فاعترافه بفشله في إدارة الضغوط الموسم الماضي وتأكيده على تعلمه من تلك التجربة، يضع معيارًا للأداء المتوقع، ليس فقط منه، بل من الفريق الذي يبدو أن قائده مصمم على قيادته بتجرد تام عن أي شواغل خارجية، مما قد يمثل عامل مفاجأة قوي أمام الخصم.
التعليقات