برلماني يطالب ببيان عاجل حول توقف خدمات التأمين الاجتماعي في البحيرة

ماري حسين

نائب يطالب رئيس الوزراء بالتحرك العاجل لإنهاء أزمة التأمينات الاجتماعية في البحيرة

تقدم النائب محمود عادل شعلان بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب، موجه لرئيس الوزراء ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، للتحقيق في توقف خدمات الهيئة بمحافظة البحيرة بشكل كامل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما تسبب في حرمان آلاف المواطنين من صرف المعاشات وتأمين السيارات والخدمات الصحية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة على الفئات الأكثر احتياجاً.

تفاصيل الأزمة: نظام جديد متعطل وخدمات متوقفة

أوضح طلب الإحاطة أن الأزمة بدأت بعد قيام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بطرح نظام إلكتروني جديد (CRM) عبر شركة “أتوس” بتكلفة ضخمة، حيث تم إيقاف النظام القديم بالكامل دون أن يكون البديل الجديد جاهزاً للتشغيل، مما أدى إلى شلل تام في جميع الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين والمنشآت.

تداعيات كارثية على المواطنين

أسفر هذا التعطل التقني عن سلسلة من المشكلات المباشرة التي طالت حياة المواطنين اليومية، حيث توقف صرف المعاشات للمستحقين منذ أكثر من 90 يوماً، مما أثر بشكل بالغ على آلاف الأسر التي تعتمد على هذا الدخل كمنفذ وحيد للبقاء، كما توقفت خدمة التأمين الفوري للسيارات (التأمين الإلزامي)، مما عطل جميع معاملات البيع والشراء وحل مشكلات الحجز لدى إدارات المرور، بالإضافة إلى توقف خدمة التأمين الصحي نتيجة عدم إصدار البطاقات التأمينية الجديدة.

يعد التأمين الاجتماعي شبكة أمان حيوية للمواطنين، حيث يغطي معاشات التقاعد، والتأمين الصحي، وتأمينات إصابات العمل، ويعتمد عليه ملايين المصريين في الحصول على خدمات أساسية وضمان دخل ثابت، خاصة بعد تقدمهم في السن.

عودة للأرشفة اليدوية وانهيار في الخدمة

في محاولة لاحتواء الأزمة، اضطرت فروع الهيئة في البحيرة للعودة إلى نظام الأرشفة اليدوية بعد تعطل النظام الإلكتروني بالكامل، وهو ما أدى إلى بطء شديد وهدر كبير في الوقت والجهد، حيث تعطلت خدمات حيوية مثل تسجيل استمارات العاملين الجدد، وتحديث بيانات الأجور، وتعديل بيانات المنشآت والمؤمن عليهم، مما أثر سلباً على القطاع الخاص والعاملين بأجر.

نداء عاجل للمسؤولين

طالب النائب محمود شعلان في نهاية طلبه، رئيس الوزراء ومسؤولي الهيئة باتخاذ إجراءات عاجلة للتحسين والتطوير، مؤكداً أن الأمر “بالغ الأهمية ويمس حياة آلاف المواطنين”، وطلب تحويل طلب الإحاطة للجنة المختصة بالمجلس للفحص والتحقيق السريع.

يأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه عدة قطاعات حكومية تحولاً رقمياً سريعاً، أحياناً يصاحبه تعثر في التنفيذ، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطن البسيط الذي يتحمل وطأة أي خلل فني أو إداري.

مستقبل الخدمات على المحك

يركز طلب الإحاطة على العواقب الإنسانية المباشرة لتوقف الخدمات، وليس فقط الخلل التقني، حيث يحذر من تحول الأزمة الفنية إلى أزمة اجتماعية حقيقية في محافظة كبيرة مثل البحيرة، خاصة مع استمرار الحرمان من صرف المعاشات لأشهر، مما يضع مصداقية النظام التأميني بأكمله تحت المجهر، ويدفع نحو ضرورة مراجعة عاجلة لآليات التحول الرقمي وخطط الطوارئ لضمان استمرارية الخدمات الحيوية تحت أي ظرف.

الأسئلة الشائعة

ما هي الأزمة التي تسبب فيها النظام الإلكتروني الجديد للتأمينات الاجتماعية في البحيرة؟
تسبب طرح نظام إلكتروني جديد (CRM) غير جاهز في توقف النظام القديم بالكامل، مما أدى إلى شلل تام في جميع الخدمات الأساسية مثل صرف المعاشات والتأمين الصحي وتأمين السيارات لأكثر من ثلاثة أشهر.
ما هي التداعيات الرئيسية لتوقف خدمات التأمينات الاجتماعية على المواطنين؟
تسببت الأزمة في حرمان آلاف الأسر من صرف المعاشات لأكثر من 90 يوماً، وتعطيل معاملات بيع وشراء السيارات بسبب توقف التأمين الإلزامي، وتوقف خدمة التأمين الصحي نتيجة عدم إصدار البطاقات الجديدة.
كيف حاولت فروع الهيئة في البحيرة التعامل مع تعطل النظام الإلكتروني؟
اضطرت الفروع للعودة إلى نظام الأرشفة اليدوية، مما أدى إلى بطء شديد وهدر في الوقت والجهد، وتعطل خدمات حيوية مثل تسجيل العاملين الجدد وتحديث بيانات الأجور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *