مهلة ترامب تنتهي.. ماذا بعد؟
وصف المقال
ساعة الصفر تقترب: العالم يترقب مصير مضيق هرمز بعد مهلة ترامب النهائية لإيران، مع تحذيرات من تداعيات اقتصادية وعسكرية غير مسبوقة على حركة النفط العالمية.
تتصاعد حالة القلق في العواصم العالمية مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران، والمقررة فجر الأربعاء بتوقيت القاهرة، وسط غموض يلف الخطوة التالية لواشنطن حتى لدى حلفائها، وتصريحات مقلقة من ترامب حذر فيها من أن “حضارة كاملة قد تموت الليلة”.
مهلة نهائية وتهديد بإغلاق المضيق
منح ترامب طهران مهلة حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن، أي الثانية فجراً بتوقيت القاهرة، لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بشكل شبه كامل عبر استهداف ناقلات النفط بطائرات مسيرة، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وفقاً لتقرير لمجلة بوليتيكو، وهدد ترامب بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية حيوية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
البيت الأبيض: الرئيس وحده يعلم الخطوة التالية
زادت التصريحات الغامضة من البيت الأبيض من حدة الترقب، حيث قالت المتحدثة باسمه كارولين ليفيت إن الرئيس وحده يعلم أين تقف الأمور وما الذي سيفعله، مؤكدة أن أمام إيران فرصة حتى انتهاء المهلة لاتخاذ القرار والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
يأتي هذا التصعيد بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهات المباشرة بين الطرفين، والتي بدأت بتوترات متصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني قبل أن تتحول إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع إغلاق طهران للمضيق.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية كارثية
بدأت التداعيات الاقتصادية للصراع تظهر بالفعل على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب، ويحذر مراقبون من أن أي هجوم واسع على إيران قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع الإقليمي، مما يهدد بشكل أكبر حركة التجارة والطاقة العالمية ويعمق الأزمة الاقتصادية.
ردود الفعل الدولية: بين الأمل والتحذير
أعرب رئيس وزراء كندا مارك كارني عن أمله في التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى أن هناك غالباً فجوة بين التصريحات العلنية والمفاوضات الجارية خلف الكواليس، لكنه حذر في الوقت ذاته من استهداف البنية التحتية المدنية، من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إيران بانتهاك القوانين الدولية عبر استهداف السفن التجارية في المضيق، واصفاً ذلك بأنه مشكلة كبيرة للعالم.
سيناريوهات متوقعة بعد انتهاء المهلة
رغم خطاب التصعيد، يرى مقربون من الإدارة الأمريكية أن ترامب قد يختار خطوات أقل حدة لتجنب تصعيد عسكري واسع النطاق قد يجر المنطقة والعالم إلى حرب شاملة، بينما يستبعد مسؤولون سابقون في الإدارة احتمال استخدام أسلحة نووية في هذا الصراع، تبقى السيناريوهات مفتوحة بين تفجير الأزمة أو احتوائها في اللحظات الأخيرة.
يعني انتهاء المهلة دون اتفاق أن العالم سيدخل مرحلة جديدة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، حيث أن ضربات عسكرية أمريكية محتملة ضد أهداف إيرانية حيوية قد تدفع طهران إلى رد عنيف، مما قد يشعل حرباً إقليمية واسعة تعطل أحد أهم الممرات المائية في العالم وتتسبب في صدمة اقتصادية عالمية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية وتهديد سلاسل الإمداد العالمية.
التعليقات