مصر تعلن خطة لتصفير مستحقات شركاء الطاقة وجذب استثمارات جديدة
مصر تقترب من تسوية كاملة لملف مستحقات شركاء الطاقة
أعلنت وزارة البترول المصرية، خلال لقاء مع كبار مسؤولي شركات الطاقة العالمية، عن خفض إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار إلى 1.3 مليار دولار، مع استهداف سدادها بالكامل بحلول نهاية يونيو المقبل، في خطوة تهدف لاستعادة ثقة المستثمرين وتحفيز تدفق استثمارات جديدة لقطاع النفط والغاز.
تفاصيل خطة السداد والإصلاح
أوضح وزير البترول المهندس كريم بدوي، أن خفض المديونيات تم من خلال التزام الدولة بالسداد الشهري للمستحقات، ضمن خطة قادها رئيس مجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة المالية، وشملت محورين رئيسيين، الأول هو تسوية مستحقات الشركاء لتحفيز الاستثمار، والثاني هو تنويع مزيج الطاقة في مصر للحد من الاعتماد على الغاز.
تأثير مباشر على الاستثمار والإنتاج
أشار الوزير إلى أن الحوافز الاستثمارية التي أقرت مؤخراً ساعدت في إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف بعد فترة تباطؤ، وشملت هذه الحوافز تحسين جدوى عمليات الإنتاج وخفض تكلفة البرميل، كما قدمت محفزات للشركاء لتجديد الاتفاقيات، ما أسهم في ضخ استثمارات جديدة وطرح فرص استثمارية قرب مناطق الإنتاج القائمة.
كان تراكم المستحقات لشركات الطاقة العالمية يشكل عقبة رئيسية أمام جذب استثمارات جديدة في قطاع النفط والغاز المصري لسنوات، مما أثر على معدلات الإنتاج ونمو القطاع.
استراتيجية تنويع مصادر الطاقة
تسعى مصر لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، بالإضافة إلى الاتجاه نحو توليد الكهرباء من المحطات النووية، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي يشكل حالياً نحو 60% من الاستهلاك المحلي للكهرباء.
تعزيز التعاون الإقليمي ودور التكنولوجيا
تناول الوزير أهمية التعاون مع قبرص لنقل الغاز القبرصي إلى مصر والاستفادة من البنية التحتية المصرية لإعادة التصدير أو للاستخدام في الصناعات المحلية، كما أكد أن التكنولوجيا الحديثة تمثل ركيزة أساسية، مشيراً إلى تنفيذ مشاريع مسح سيزمي متقدمة وتطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لتعزيز الاكتشافات.
التزام واستثمارات الشركات العالمية
من جانبها، أكدت داليا الجابري رئيسة شركة شل مصر التزام شركتها بالعمل في البلاد، موضحة أن استثمارات الشركة خلال العامين الماضيين ركزت على دعم إنتاج الغاز في مشروع غرب دلتا النيل العميق، مع إدخال مراحل إنتاجية جديدة، وأشارت إلى أن الحفار “ستينا آيس ماكس” يعد أول حفار يصل مصر في 2026 ويعمل حالياً على حفر بئر “غرب مينا” تمهيداً لوضعه على الإنتاج قبل نهاية العام.
مستقبل القطاع بعد تسوية المديونيات
يشير نجاح خطة سداد المستحقات إلى تحول في سياسة التعامل مع شركاء الاستثمار، حيث من المتوقع أن يؤدي إغلاق هذا الملف إلى جذب جولة جديدة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الاستكشاف والإنتاج، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، خاصة مع استمرار الاستفادة من البنية التحتية القوية مثل مجمع إدكو لإسالة الغاز.
التعليقات