حياة كريمة” تنجز تطوير 947 مشروع ري و326 مركزًا زراعيًا
مبادرة “حياة كريمة” ترفع كفاءة الري وتطور الخدمات الزراعية في الصعيد
حققت المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” إنجازات ملموسة في تطوير البنية التحتية الزراعية وخدمات الري، مع تركيز واضح على محافظات الصعيد، حيث تم الانتهاء من 947 مشروعاً لتأهيل الترع بطول 3 آلاف كيلومتر، وإنشاء 326 مركزاً للخدمات الزراعية، في خطوة تهدف لتحسين إنتاجية المزارع وترشيد استهلاك المياه وتعزيز الأمن الغذائي.
مراكز الخدمات الزراعية: 60% منها في الصعيد
وفقاً لتقرير لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، استهدفت المبادرة إنشاء وتطوير 330 مركز خدمات زراعية تشمل الجمعيات الزراعية ومراكز الإرشاد البيطري وتجميع الألبان، وتم بالفعل الانتهاء من 326 مركزاً حتى نهاية العام المالي 2026/2025، كما تم إنشاء 20 مركزاً مخصصاً لتجميع الألبان، وجاءت حصة محافظات الصعيد من هذه المشروعات بنحو 60%، مما يعكس سياسة توجيه الدعم للمناطق الأكثر احتياجاً أولاً.
مشروعات تأهيل الترع توفر المياه وترفع الإنتاجية
في قطاع الري، استهدفت المرحلة الأولى من المبادرة تنفيذ 1113 مشروعاً لتأهيل وتبطين الترع، تم الانتهاء من 947 مشروعاً منها حتى الآن، وتركز معظم هذه المشروعات في محافظات الصعيد، ويأتي تطوير شبكة الري لتحسين وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، وترشيد الاستهلاك، وتقليل الفاقد، مما ينعكس إيجاباً على زيادة المحاصيل وتحسين دخل المزارعين.
يأتي هذا التركيز على الصعيد في إطار سد الفجوة التنموية التاريخية بين الأقاليم، حيث تعاني العديد من قرى الصعيد من نقص الخدمات الأساسية والبنية التحتية، مما يجعل هذه المشروعات محورية في تحسين واقع الحياة والاقتصاد المحلي.
كبارٍ جديدة لتسهيل الحركة والنقل
شملت جهود التطوير أيضاً إنشاء وتطوير 609 كوبري للري، بنسبة 66% منها في محافظات الصعيد، وتهدف هذه الكباري إلى تسهيل حركة المواطنين ونقل المحاصيل الزراعية، مما يقلل الوقت والتكلفة المرتبطة بعمليات النقل، ويدعم تحديث البنية التحتية في القرى بشكل عام.
باختصار، تركز مبادرة “حياة كريمة” على تحسين الخدمات الزراعية والري لضمان زيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه، مع توجيه غالبية المشروعات نحو الصعيد لتحقيق تنمية متوازنة.
تأثير مباشر على المزارع والأمن الغذائي
من المتوقع أن تؤدي هذه المشروعات إلى تأثيرات إيجابية متعددة، فتحسين شبكة الري يعني وصولاً أفضل للمياه وترشيداً في الاستهلاك، مما يزيد من المساحة المزروعة ويحسن جودة المحاصيل، كما أن مراكز الخدمات المتكاملة توفر للمزارعين الدعم الفني والإرشادي وفرص تسويق أفضل لمنتجاتهم مثل الألبان، مما يعزز من دخلهم ويسهم في استقرار الحياة الريفية وزيادة الإنتاج المحلي.
الخلفية والأهداف الشاملة للمبادرة
تعد مبادرة “حياة كريمة” المشروع القومي الأضخم لتطوير الريف المصري، وتهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين في القرى الأكثر احتياجاً من خلال رفع جودة التعليم والخدمات الصحية، وتطوير البنية التحتية الأساسية، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتمكين المجتمعات المحلية، ويعتمد تنفيذها على مراحل تبدأ بالمشروعات الحيوية وتنتهي بتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية.
خلاصة: استثمار في الريف لتحقيق الاستدامة
تُظهر الإنجازات الحالية للمبادرة في القطاع الزراعي تحولاً استراتيجياً نحو معالجة التحديات في عمق الريف، خاصة الصعيد، وليس الهدف مجرد إنشاء بنية تحتية، بل ضمان استدامة التنمية من خلال رفع كفاءة المزارع وربطها بأسواق التجميع، مما يقلل الفاقد ويدعم الاقتصاد المحلي، ويجعل هذه المشروعات استثماراً طويل الأمد في رأس المال البشري والموارد الطبيعية للبلاد.
التعليقات