نجم هولندا: المغرب لم يتواصل معي لكن جميع الخيارات متاحة
أيقونة ألكمار الشاب تترك مستقبله الدولي مفتوحاً بين هولندا والمغرب
أشعل أيوب أوفقير، نجم ألكمار الهولندي المنحدر من أصل مغربي، حالة من الترقب حول انتمائه الدولي، بعد تألقه المتواصل مع الفئات السنية للمنتخب الهولندي، حيث كشف عن عدم تلقي أي اتصال رسمي من اتحاد الكرة المغربي، مؤكداً أن جميع الخيارات لا تزال قائمة أمامه.
يُعد أيوب أوفقير (20 عاماً) أحد أبرز المواهب الشابة في الدوري الهولندي، حيث يلعب لصالح ألكمار، وقد برز اسمه بقوة خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد أدائه المميز مع منتخب هولندا تحت 21 سنة، حيث سجل هدفاً وصنع آخر في فوز فريقه على بلجيكا (2-1)، وهو ما أعاد الجدل حول هويته الدولية بين “الطواحين” الهولندية و”أسود الأطلس” المغاربة.
تصريحات لاعب ألكمار تكشف عن موقف اتحاد المغرب
في تصريحات نقلتها وسائل إعلام هولندية ومغربية، كشف أوفقير عن مفاجأة، حيث قال: “لم أتلق أي اتصال من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حتى الآن”، رغم الحملة النشطة التي يقودها الاتحاد المغربي لاستقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، وأضاف اللاعب: “أركز حالياً على المنتخب الهولندي، وأسعى لتقديم أفضل ما لدي في كل استدعاء، أشعر براحة كبيرة هنا، لكن قراري النهائي غير محسوم بعد، وكل الخيارات مفتوحة”.
سجل حافل مع الفئات السنية الهولندية
يتمتع أوفقير بسيرة ذاتية قوية مع منتخبات هولندا الشبابية، حيث كان أحد الأعمدة الأساسية في تتويج منتخب هولندا تحت 19 سنة بلقب بطولة أوروبا الصيف الماضي، كما أن أداءه الأخير مع فريق تحت 21 سنة عزز من قيمته ووضع اتحاد الكرة الهولندي في موقع قوي للاحتفاظ به، حيث عبر عن فخره قائلاً: “ارتداء قميص المنتخب هو حلم، وهو يمنحني دفعة معنوية هائلة، شعور رائع للغاية”.
يأتي صعود أوفقير في وقت تشهد فيه الكرة المغربية تحولاً استراتيجياً نحو تعزيز صفوف المنتخب الأول (أسود الأطلس) بالمواهب الشابة من أبناء الجالية في أوروبا، حيث نجح الاتحاد في ضم عدد من الوجوه البارزة في السنوات الأخيرة، مما يجعل صمت الاتحاد المغربي تجاه أوفقير حتى الآن لافتاً، وربما مؤقتاً.
تأثير المنافسة على مستقبل اللاعب
يضع تألق أوفقير المستمر اتحاديْ كرة هولندا والمغرب أمام مسؤولية كبيرة، فخسارة مثل هذه الموهبة ستكون ضربة لأي منهما، خاصة في ظل المنافسة الدولية الشرسة على اللاعبين ذوي الجنسيتين، بالنسبة لهولندا، يمثل اللاعب استثماراً طويل الأمد في مستقبل خط الهجوم، بينما بالنسبة للمغرب، يمكن أن يكون إضافة نوعية لخط الهجوم الذي يبحث دائماً عن عمق وتنوع.
ماذا يعني صمت المغرب ومبادرة هولندا؟
تكشف قضية أيوب أوفقير عن ديناميكية جديدة في كرة القدم الدولية، حيث لم يعد انتماء اللاعبين مقترناً بالولادة فقط، بل باتت عوامل الاحتراف والرعاية والرؤية الرياضية تلعب دوراً حاسماً، قد يكون صمت الاتحاد المغربي تكتيكياً أو ناتجاً عن أولويات مختلفة حالياً، لكن استمرار تألق اللاعب مع ألكمار والفريق الهولندي الشبابي سيجعل من الصعب تجاهله، مما يضع الكرة في ملعب الرباط إذا كانت ترغب حقاً في ضم هذه الموهبة الواعدة قبل فوات الأوان.
التعليقات