السفير حازم خيرت: هدنة إيران “اتفاق هش” قد ينهار في أي لحظة
# مصر تحوّل هدنة أمريكا وإيران من “هشة” إلى “أكثر قوة” وسط مخاوف من إفشال إسرائيلي
كشف سفير مصر الأسبق في إسرائيل، حازم خيرت، عن دور محوري للقاهرة في تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، محولاً إياه من حالة هشة إلى وضع أكثر متانة، وذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل، بحسب وصفه، محاولات إجهاض أي اتفاق ينهي الحرب.
اتفاق هش وقابل للفشل
أوضح السفير حازم خيرت أن هدنة وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال “اتفاقًا هشًا” قابلاً للانهيار في أي لحظة، مشيرًا إلى وجود تفاصيل عديدة لا تزال محل نقاش بين الأطراف، بما في ذلك الملف النووي الإيراني الذي يظل موضوعًا رئيسيًا للتفاوض، ودعا إلى ضرورة التعامل بتفاؤل حذر إزاء التطورات.
الخسائر الاقتصادية والوساطة المصرية
أشار خيرت إلى أن الحرب خلفت تداعيات اقتصادية سلبية على مستوى العالم، وأن إيران تكبدت خسائر فادحة، في المقابل، أكد أن مصر تستخدم خبرتها العريضة في الوساطة لبذل مساعي مكثفة ومستمرة لوقف القتال، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يبذل جهودًا كبيرة لدفع الجانبين نحو اتفاق دائم.
تأتي هذه الجهود المصرية في وقت تشهد فيه إيران، وفقًا للتحليل، أزمة قيادة واضحة وانقسامات داخلية لا سيما داخل صفوف الحرس الثوري، والتي تفاقمت عقب مقتل عدد من قياداته، مما يضع طهران في موقف تفاوضي أضعف.
عقبة إسرائيلية ومخالفة قانونية
حذر السفير المصري الأسبق من أن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لإجهاض الاتفاق، إذ ترى مصلحتها في استمرار حالة الحرب والدخول في صراعات لا تنتهي، كما تهدف إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني كليًا، من جهة أخرى، شدد خيرت على أن أي فرض لرسوم على عبور السفن في مضيق هرمز يعد مخالفًا للقانون الدولي.
السعي الأمريكي لتجنب التصعيد
لفت التحليل إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار، رغبة منها في تجنب أي تصعيد عسكري قد يجر المنطقة إلى دمار أكبر، مما يفسر الدفع الدبلوماسي الحالي والانفتاح على الوساطات الدولية.
يعكس التصريح الضوء على الدور الاستباقي للدبلوماسية المصرية في احتواء الأزمات الإقليمية المعقدة، حيث تتحول القاهرة من مجرد مراقب إلى لاعب أساسي في صياغة ترتيبات أمنية قد تحدد مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة مع وجود قوى إقليمية تعمل ضد مسار السلام.
التعليقات