لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية
لبنان يعلن الحداد الوطني غداً بعد ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي
أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية، إقفال الإدارات الرسمية وتنكيس الأعلام غداً الخميس حداداً على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، وذلك بعد ساعات من ارتفاع الحصيلة بشكل كبير، فيما تتواصل التصعيد الدبلوماسي بين الجانبين.
تفاصيل القرار الرسمي
أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بياناً مساء الأربعاء، أعلن فيه أن يوم الخميس سيكون يوم حداد وطني، حيث سيتم إقفال جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، كما سيتم تنكيس الأعلام عليها، وطالب وسائل الإعلام بتعديل برامجها بما يتناسب مع ما وصفه بـ”الفاجعة الوطنية الأليمة”، وتوجه سلام بأحر التعازي إلى ذوي الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.
حصيلة الضحايا تتجاوز 180 شهيداً في يوم واحد
وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت غارات اليوم عن سقوط 182 شهيداً و890 جريحاً في حصيلة أولية غير نهائية، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ الثاني من مارس الماضي إلى 1739 شهيداً و5873 جريحاً، مما يجعل هذا اليوم أحد أكثر الأيام دموية في التصعيد الأخير.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي، مصحوباً بهجوم دبلوماسي وسياسي حاد، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية رسمياً بعدم الوفاء بالتزاماتها بنزع سلاح حزب الله.
الهجوم الدبلوماسي الإسرائيلي يتصاعد
لم يقتصر التصعيد على الجانب العسكري، حيث شنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي هجوماً لفظياً عنيفاً على الحكومة اللبنانية، وردت في بيان لها على الانتقادات اللبنانية للضربات، وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان نقلته وسائل إعلام عبرية: “رئيس الجمهورية ورئيس وزراء لبنان يهاجمان إسرائيل بلا خجل لأنها تفعل ما التزمت به حكومتهم، هم لم يفككوا حزب الله من سلاحه، ولم يمنعوه من إطلاق النار على إسرائيل”.
ادعاءات إسرائيلية بضرب مئات العناصر
من جانبه، زعم وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس أن الهجمات المكثفة استهدفت “مئات عناصر حزب الله” في ضربات وصفت بأنها “الأكبر” التي يتلقاها الحزب منذ عملية “البيجرات”، كما أكدت مصادر إسرائيلية أن لبنان يقع خارج أي اتفاق هدنة محتمل في الوقت الراهن.
تأثير القرار على الحياة العامة
سيؤدي إعلان الحداد الوطني إلى شلل شبه كامل في القطاع العام اللبناني غداً، مع توقف العمل في جميع المؤسسات الحكومية والبلديات، كما سيطال التأثير البث الإذاعي والتلفزيوني الذي سيغير برامجه الاعتيادية، مما يعكس محاولة رسمية لتحويل الصدمة الجماعية إلى فعل رمزي موحد، في وقت تشهد فيه الساحة انقسامات سياسية عميقة.
مستقبل التصعيد والمخاوف الإقليمية
يضع إعلان الحداد الوطني والخطاب الرسمي اللبناني القضية في إطار أوسع من المواجهة الدبلوماسية، حيث ذكر بيان رئيس الوزراء أنه يواصل اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين “لحشد كل طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية”، مما يشير إلى أن بيروت تسعى لتحويل المعركة من ساحة عسكرية غير متكافئة إلى ساحة ضغط دولي، في وقت ترفض فيه إسرائيل أي حديث عن وقف لإطلاق النار وتعتبر لبنان مسؤولاً كلياً عن تصرفات حزب الله.
التعليقات