حماية المستهلك” يوجه تحذيراً عاجلاً من عروض احتيالية عبر صفحات مجهولة
شكاوى التجارة الإلكترونية تتصدر البلاغات: 35 ألف شكوى في عام واحد
كشف جهاز حماية المستهلك عن تلقي 35 ألف شكوى متعلقة بالتجارة الإلكترونية خلال عام 2025، ضمن إجمالي 211 ألف بلاغ، مما يسلط الضوء على حجم المخاطر المتزايدة في السوق الرقمي، ويحذر من انتشار صفحات “مجهولة المصدر” تمثل البؤرة الرئيسية لعمليات النصب والخداع.
الصفحات مجهولة الهوية: البوابة الرئيسية للنصب الإلكتروني
أوضح إسلام الجزار، المتحدث باسم الجهاز، أن السوق الإلكتروني ينقسم إلى شقين رئيسيين، الأول يتمثل في المنصات الرسمية المعتمدة داخل مصر والتي تخضع للقانون، بينما الشق الثاني والأكثر خطورة هو الصفحات مجهولة المصدر، والتي يمكن لأي شخص إنشاؤها دون كيان قانوني، وغالبًا ما تروج لمنتجات مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات المعلن عنها، وتختفي بعد استلام الأموال دون الرد على شكاوى العملاء.
تحذيرات عاجلة للمستهلكين: ادفع عند الاستلام ولا تربط بطاقتك
وجه الجهاز عدة تحذيرات عاجلة للمواطنين لتفادي الوقوع ضحية للعمليات الاحتيالية، وشدد على ضرورة الشراء فقط من المنصات المعتمدة ذات المقر القانوني داخل مصر، ونصح بالدفع عند الاستلام ومعاينة المنتج فعليًا قبل السداد، كما حذر من ربط البطاقات البنكية بمواقع غير موثوقة أو الضغط على روابط مشبوهة، حيث تم رصد حالات سحب أموال بشكل غير مصرح به.
يأتي تركيز الجهاز على ملف التجارة الإلكترونية في وقت تشهد فيه المعاملات الرقمية نموًا غير مسبوق، مما يخلق فجوة تنظيمية تستغلها صفحات وهمية للانتشار، خاصة في مجالات حساسة مثل المنتجات الطبية ومستحضرات التخسيس غير المرخصة.
تعاون أمني لمحاصرة الصفحات الوهمية
ولمواجهة هذه التحديات، أفاد المتحدث بأن جهاز حماية المستهلك يتعاون بشكل وثيق مع مباحث الإنترنت ووزارة الداخلية لتتبع الصفحات الوهمية واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، خاصة تلك التي تروج لمنتجات تشكل خطرًا على الصحة العامة.
كيف تحمي نفسك من النصب الإلكتروني؟
لتجنب عمليات النصب، يجب على المستهلك اتباع خطوات بسيطة لكنها فعالة: الشراء فقط من مواقع معروفة وموثوقة وتمتلك مقرًا واضحًا في مصر، ورفض أي عروض “مغرية بشكل مريب” من صفحات مجهولة، والالتزام بمبدأ الدفع عند الاستلام، وعدم مشاركة بيانات الدفع الحساسة إلا على مواقع آمنة (تبدأ عنوانها بـ HTTPS).
الزيادة الكبيرة في شكاوى التجارة الإلكترونية تعكس تحولًا جذريًا في أنماط الاستهلاك، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن حاجة ملحة لزيادة الوعي بقواعد الأمان الرقمي وتعزيز آليات الرقابة على السوق الافتراضي، حيث تتحول العروض المغرية في كثير من الأحيان إلى فخاخ مكلفة للمشتري غير الحذر.
التعليقات