الصليب الأحمر: أي اتفاق في لبنان يجب أن يضمن حماية المدنيين
أي اتفاق شامل للمنطقة يجب أن يراعي سلامة المدنيين في لبنان
أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن غضبها إزاء الدمار الواسع الذي شهدته المناطق المأهولة في لبنان، مؤكدة أن أي اتفاق شامل للمستقبل يجب أن يضع سلامة المدنيين وحمايتهم وكرامتهم في صميمه، جاء ذلك بعد موجة ضربات عسكرية مكثفة أدت إلى سقوط أكثر من مائة قتيل وإصابة المئات بينهم نساء وأطفال، وسط ظروف استجابة إنسانية بالغة الصعوبة.
اللجنة تصف المشهد بالفوضى والذعر
قالت رئيسة اللجنة الدولية في لبنان، أنييس دور، إن الناس كانوا يترقبون اتفاق وقف إطلاق النار، لكن موجة الضربات القاتلة أغرقت البلاد في حالة من الذعر والفوضى، وأضافت أن كثيرين بدأوا بالتفكير في العودة إلى منازلهم، فوجدوا أنفسهم يهرعون إلى الشوارع والمستشفيات بحثًا عن أحبائهم المفقودين أو عن أمان بات يبتعد أكثر فأكثر.
استجابة إنسانية عاجلة وسط الدمار
أشارت اللجنة إلى أن الضربات التي نُفذت في وضح النهار على أحياء مزدحمة أدت إلى إصابة المئات، بينهم عاملون في المجال الطبي، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين أو عالقين تحت الأنقاض، ولفتت إلى أن شريكها، الصليب الأحمر اللبناني، كان في طليعة الاستجابة، حيث هرعت فرقه لإجلاء الضحايا ونقل الجرحى رغم صعوبة الظروف وإغلاق الطرقات.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث أدت الاشتباكات والعمليات العسكرية السابقة إلى نزوح آلاف المدنيين وخلقت أزمة إنسانية متراكمة، مما يضع ضغوطاً هائلة على البنية التحتية الصحية والخدمية المنهكة أصلاً في لبنان.
جهود استثنائية لتقديم الدعم الطبي
في إطار جهود استثنائية، نشر الصليب الأحمر اللبناني 100 سيارة إسعاف في مختلف المناطق للوصول إلى المدنيين، وأوضحت اللجنة الدولية أنها تعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية والصليب الأحمر اللبناني لدعم الاستجابة الطبية، في وقت تستقبل فيه المرافق الصحية المرهقة أعداداً متزايدة من المصابين.
تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن حماية المدنيين أثناء النزاعات هي التزام أساسي بموجب القانون الدولي الإنساني، وتدعو جميع أطراف النزاع إلى احترام هذا المبدأ واتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لتفادي الخسائر في صفوف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
تأثير الأزمة على المدنيين والاستقرار
يشكل هذا التصعيد ضربة قاسية للاستقرار الهش في لبنان، ويهدد بتعميق الأزمات الإنسانية والاقتصادية المتشابكة التي يعاني منها البلد، حيث يزيد تدهور الوضع الأمني من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، ويعرض آلاف العائلات لمخاطر مباشرة، مما يفرض تحديات جسيمة على جهود الإغاثة والاستقرار على المدى المتوسط والبعيد.
التعليقات