برشلونة يرفع شكوى لـ”يويفا” ضد تحكيم مباراة باريس.. خبير قانوني يكشف التبعات
# برشلونة يقدم احتجاجاً رسمياً على تحكيم أتلتيكو.. واليوفا يرد “بالمجاملة” دون تغيير النتيجة
تقدم برشلونة بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يوفا) احتجاجاً على أداء الحكم في مباراة أتلتيكو مدريد التي خسرها البارسا 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن الرد المتوقع من اليوفا سيكون “بالمجاملة” ولن يغير من نتيجة المباراة أو يلغي البطاقة الحمراء، في خطوة يصفها الخبراء بأنها “تحرك سياسي” للتأثير على القرارات المستقبلية.
احتجاج شكلي دون عواقب عملية
بحسب صحيفة “سبورت” الكاتالونية، يحق لبرشلونة إرسال خطاب اعتراض رسمي إلى اليوفا يعبر عن عدم رضاه عن أداء الحكم الروماني كوفاتش، وسيرد الاتحاد الأوروبي في الوقت المناسب، لكن هذا الرد سيكون من باب “المجاملة” فقط ولن يكون له أي تأثير عملي على نتيجة المباراة أو القرارات التحكيمية التي اتخذت خلالها، حيث أن اللوائح لا تسمح بإعادة المباراة أو مراجعة القرارات إلا في حالات الخطأ الفادح النادر.
آلية مراجعة الأداء التحكيمي
بغض النظر عن الشكوى المقدمة من برشلونة، يقوم الاتحاد الأوروبي بتحليل أداء حكامه من خلال مراقب يُرسل إلى كل مباراة، وفي هذه الحالة كان ستيفانو بوديسكي من سان مارينو هو من سيقدم تقريره إلى لجنة التحكيم، ولا ينشر اليوفا هذه التقارير علناً، مما يبقي مستقبل الحكم كوفاتش في بقية البطولة غير واضح، وبغض النظر عما إذا كان هذا التحليل غير مواتٍ لبرشلونة، فمن غير المرجح أصلاً أن يُدير الحكم مباراة أخرى في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد إدارته مباراة في ربع النهائي وفق السياسات المعتادة.
يأتي احتجاج برشلونة في وقت يشهد فيه النادي تراجعاً في نفوذه داخل أروقة اليوفا مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد خروج رئيسه السابق جوسيب ماريا بارتوميو وتبعات قضية “نيغريا” المالية، مما قد يقلل من تأثير مثل هذه الخطوات الاحتجاجية.
طبيعة الاحتجاج: تحرك سياسي وليس إجراءً تأديبياً
تواصلت “سبورت” مع كريستيان زاروكا، المتخصص في القانون الرياضي، الذي أوضح أن “الاحتجاج ليس إجراءً تأديبياً، بل مجرد اعتراض أو شكوى للتعبير عن عدم الرضا عن أداء الحكم”، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي هو “إظهار النفوذ من وراء الكواليس” و”تأثير سياسي على الحكم أو اللجنة في المباراة القادمة”، ويعتزم النادي تسجيل استيائه بهدف ضمان عدم صدور قرارات مماثلة ضد فريقه في المستقبل قدر الإمكان.
بعبارة أخرى، يدرك برشلونة تماماً أن فرص مراجعة البطاقة الحمراء التي تلقاها كوبارسي أو إعادة تحكيم المباراة معدومة، لكنه يسعى لاستخدام القنوات الرسمية للتأكيد على موقفه، وقد تشمل هذه العملية اتصالات علنية أو حتى مكالمات هاتفية غير معلنة بين مسؤولي النادي والاتحاد الأوروبي.
تأثير محدود في ظل تراجع النفوذ
حذر زاروكا من أن “برشلونة لم يعد يتمتع بنفس الأهمية أو النفوذ في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كما كان في السنوات الأخيرة”، مما قد يحد من فعالية مثل هذه الاحتجاجات، خاصة في ظل المنافسة الشديدة مع أندية أخرى تملك تأثيراً متزايداً داخل اليوفا، ويبدو أن النادي الكاتالوني يدرك أن المعركة الحقيقية هي على أرض الملعب في مباراة الإياب وليس في أروقة الاحتجاجات الرسمية.
خلاصة الموقف: رسالة مستقبلية أكثر منها تصحيحاً للماضي
الاحتجاج الذي تقدم به برشلونة يمثل رسالة واضحة للاتحاد الأوروبي وللحكام المستقبليين بأن النادي سيراقب ويحتج على أي قرارات يعتبرها غير عادلة، لكنه في الوقت نفسه اعتراف ضمني بعدم وجود آليات حقيقية لتغيير ما حدث، حيث يركز النادي على المستقبل ويحاول حماية مصالحه في المباريات المتبقية من الموسم، خاصة مع استمراره في منافسات الدوري المحلي ودوري الأبطال، مما يجعل هذه الخطوة استباقية أكثر منها رد فعل على أحداث وقعت بالفعل.
التعليقات