نجم اتحاد جدة السابق يرفض رحيل كونسيساو
وصف المقال
نجم اتحاد جدة السابق مناف أبو شقير يهاجم أداء المدرب كونسيساو بشدة ويرفض فكرة إقالته قبل مواجهة آسيوية مصيرية، فما السبب وراء هذا الموقف المتناقض؟
دخل نادي اتحاد جدة في أزمة أداء حادة تهدد مسيرته في دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك على خلفية الهزيمة الصادمة أمام نيوم 4-3، وهي الهزيمة التاسعة في الدوري المحلي هذا الموسم، مما أثار عاصفة من الانتقادات الحادة للمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو من قبل نجوم النادي السابقين الذين يرون أن الفريق “بلا طعم أو لون” تحت قيادته، رغم معارضتهم لفكرة إقالته قبل مواجهة الوحدة الإماراتي الحاسمة في ثمن نهائي البطولة القارية.
هجوم لاذع على كونسيساو: “الفريق بلا شخصية”
شن النجم السابق للفريق، مناف أبو شقير، هجوماً صريحاً على أداء المدرب البرتغالي، حيث وصف الفريق تحت قيادته بأنه “ليس له طعم أو لون أو أي شيء”، مؤكداً أن كونسيساو يفتقر لأي بصمة واضحة، وأشار أبو شقير إلى أن الأخطاء تشمل الجوانب الدفاعية وضعف التمركز واختيار التشكيلات غير المناسبة، مما يعكس أزمة ثقة عميقة في القيادة الفنية الحالية.
مفارقة صادمة: رفض الإقالة رغم الأداء السيء
في موقف مفاجئ، رفض أبو شقير الدعوات لإقالة كونسيساو في الوقت الراهن، معتبراً أن التغيير قبل أيام من مواجهة الوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة “لن يُجدي نفعاً”، وبرر موقفه بأن التوقيت غير مناسب، وأن الكرة أصبحت في ملعب اللاعبين الذين يجب أن “يتناسوا المدرب” ويركزوا على المهمة الآسيوية المصيرية التي قد تمحو سلبيات الموسم كله.
يأتي هذا الجدل في وقت حرج للغاية لاتحاد جدة، فبعد تسع هزائم محلية وتدهور واضح في المستوى، يتحول الاهتمام بالكامل نحو المنافسة القارية كملاذ أخير لإنقاذ موسم مخيب، حيث يلتقي الفريق بالوحدة الإماراتي يوم الثلاثاء المقبل في إياب ثمن النهائي بعد تعادلهما سلبياً في الذهاب.
مقارنة قاسية مع سلفه بلان
لم يتردد أبو شقير في مقارنة كونسيساو بسابقه الفرنسي لوران بلان، لصالح الأخير بشكل كبير، حيث أوضح أن بلان كان يمنح اللاعبين حرية أكبر على أرض الملعب، بعكس المدرب الحالي الذي “يخطئ في العديد من المباريات” وفقاً للوصف، وتُظهر هذه المقارنة حجم التدهور الذي يشعر به مراقبو الفريق في الأسلوب التكتيكي والعلاقة مع اللاعبين.
تأثير الأزمة على الحلم الآسيوي
يعترف أبو شقير بأن الفريق من الناحية الفنية “غير قادر على تحقيق دوري أبطال آسيا”، واصفاً إياه بـ”الفريق المنتهي”، لكنه يعود ويشير إلى أن الأمل لا يزال قائماً بسبب “شخصية النادي وتاريخه وحضوره وجمهوره”، مما يضع عبئاً إضافياً على اللاعبين لإثبات أن الروح الجماعية وقيمة النادي يمكن أن تعوّض عن أوجه القصور الفنية والإدارية الحالية.
يُمكن تلخيص أزمة اتحاد جدة في مفارقة صعبة: أداء كارثي تحت قيادة مدرب فقد ثقة نجومه السابقين والجماهير، يقابله إجماع على أن إقالته قبل أيام من موقف مصيري ستكون خطأً أكبر، مما يضع الفريق أمام اختبار إرادة حقيقي يتجاوز الجانب التكتيكي.
المستقبل المجهول والرهان على اللاعبين
اختتم أبو شقير تصريحاته بتوجيه رسالة واضحة للاعبين الحاليين، محملاً إياهم المسؤولية الكاملة في المرحلة المقبلة، ودعاهم إلى تجاوز الخلافات والمشكلات مع المدرب والتركيز على المهمة الآسيوية، وهذا الموقف يسلط الضوء على أن القرار النهائي بشأن مستقبل كونسيساو، سواء بالبقاء أو الرحيل، سيتم تحديده بشكل شبه كامل بناءً على نتيجة المواجهة مع الوحدة ومصير الفريق في البطولة القارية.
التعليقات