برشلونة يعوّل على راشفورد لقلب الطاولة أمام أتلتيكو
برشلونة يتشبث بإحصائية تاريخية نادرة لقلب الهزيمة أمام أتلتيكو
يواجه برشلونة مهمة شبه مستحيلة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب أتلتيكو مدريد، بعد خسارته ذهابًا بنتيجة (2-0)، ويعول الفريق الكتالوني على إحصائية تاريخية وحيدة في المسابقة تشبه وضعه الحالي، كان بطلها جناحه الحالي ماركوس راشفورد.
التحدي التاريخي الذي ينتظر برشلونة
بحسب صحيفة “موندو ديبورتيفو” الكتالونية، فإن مهمة برشلونة تتمثل في محاولة قلب تأخره بهدفين نظيفين في مباراة الإياب خارج أرضه، وهو سيناريو لم يتحقق سوى مرة واحدة فقط في تاريخ بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث نجح مانشستر يونايتد في تحقيق ذلك ضد باريس سان جيرمان في موسم 2018-2019، بعد خسارته الذهاب (2-0) على أرضه والفوز في الإياب (3-1) في باريس.
يأتي هذا التحدي في وقت حرج للغاية للفريق الكتالوني، الذي يخوض غمار منافسة أوروبية بعد فترة من الغياب، ويسعى لإثبات قدرته على المنافسة على أعلى مستوى أمام خصم صعب مثل أتلتيكو مدريد المدرب من قبل دييغو سيميوني، المعروف بصلابة دفاعاته.
راشفورد.. من بطل المعادلة التاريخية إلى حامل أمل برشلونة
تشير المصادفة إلى أن ماركوس راشفورد، الجناح الإنجليزي الحالي لبرشلونة والمعار من مانشستر يونايتد، كان هو نفسه بطل تلك المعادلة التاريخية، حيث سجل هدف التأهل لمانشستر يونايتد في الدقيقة 94 من لقاء الإياب ضد باريس سان جيرمان، ليكتب اسمه في سجلات البطولة، ويجد نفسه الآن في وضع مشابه، لكن مع فريق مختلف وضمن قواعد جديدة تلغي قاعدة الهدف خارج الديار.
قاعدة الهدف خارج الديار تلغي “نسخة” إنجاز يونايتد
يجب التأكيد على فارق جوهري يزيد من صعوبة مهمة برشلونة، فإلغاء قاعدة الهدف خارج الديار يعني أن فوز برشلونة بنتيجة (3-1) في مدريد، وهي نفس نتيجة فوز مانشستر يونايتد التاريخي، لن تكون كافية للتأهل، وسيدخل الفريقان مباشرة في أشواط إضافية ثم ركلات ترجيح، مما يضع عبئًا تكتيكيًا ونفسيًا أكبر على كتفى لاعبي برشلونة ومدربهم.
يتمثل المقتطف المميز لهذا الخبر في أن برشلونة يحتاج لتحقيق فوز بفارق ثلاثة أهداف على الأقل في عقر دار أتلتيكو مدريد، مثل نتيجة (3-0) أو (4-1)، للتأهل مباشرة إلى نصف النهائي، نظرًا لإلغاء قاعدة الهدف خارج الديار، مما يجعل المهمة أكثر تعقيدًا من تجربة مانشستر يونايتد السابقة.
تأثير الخسارة وتوقعات المواجهة
تضع هذه الهزيمة الذاتية ضغطًا هائلاً على المدرب والجهاز الفني لبرشلونة، الذي سيُجبر على تبني خطة هجومية جريئة ومكشوفة منذ صافرة البداية في ملعب الميتروبوليتانو، وهو ما قد يستغله أتلتيكو مدريد، المتخصص في المراحل الانتقالية والهجمات المرتدة السريعة، مما يعد بمواجهة تكتيكية مثيرة بين فلسفتين متعارضتين، الهجوم الكتالوني والدفاع الصلب المدريدي.
مستقبل راشفورد ورهان برشلونة
يأتي هذا الأداء في لحظة مصيرية أيضًا لمستقبل ماركوس راشفورد الشخصي مع النادي الكتالوني، حيث لا تزال مفاوضات الشراء الدائم من مانشستر يونايتد معلقة، وقد تكون هذه المباراة بالذات منصة حاسمة للاعب لإثبات قيمته وإقناع إدارة برشلونة بخطوة الشراء، أو العكس، مما يضيف بُعدًا شخصيًا مثيرًا على المواجهة.
تركز زاوية الخبر على حجم التحدي غير المسبوق تقريبًا في تاريخ المسابقة، والظروف الأصعب التي تواجه برشلونة مقارنة بالسابقة الوحيدة، مما يجعل المهمة أقرب إلى المستحيلة، لكنها تبقى رياضة، والأمل معقودًا على مفاجأة قد تُكتب باسم الفريق الكتالوني أو تنتهي بموسم أوروبي مخيب.
التعليقات