خبير دولي: التصعيد الإسرائيلي تجاه لبنان يهدف لاستمرار الحرب على إيران
تصعيد إسرائيل على لبنان: خطة لفصل الملف الإيراني وفرض سيادة على الجنوب
كشف خبير العلاقات الدولية الدكتور حسام البقيعي أن التصعيد الإسرائيلي الحالي ضد لبنان يمثل محاولة متعمدة لرفض وقف إطلاق النار وفرض أهداف إسرائيلية على الأرض، في إطار استراتيجية أوسع لفصل الملف اللبناني عن الإيراني بعد فشل الأهداف في طهران، حيث تسعى تل أبيب لإعادة تشكيل المشهد السياسي في جنوب لبنان والسيطرة على مناطق محددة.
الهدف الاستراتيجي: ضم الجنوب حتى نهر الليطاني
أوضح البقيعي خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية أن الهدف الإسرائيلي المعلن هو ضم منطقة جنوب لبنان بالكامل حتى نهر الليطاني، لتصبح جزءاً من السيادة الإسرائيلية بدلاً من بقائها منطقة منزوعة السلاح ومعزولة عن مقاتلي حزب الله، مما يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة الصراع.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن الأهداف الإسرائيلية المعلنة تجاه إيران لم تتحقق بالشكل المطلوب، مما دفع بالتركيز نحو جبهة لبنانية تعتبرها إسرائيل أكثر قابلية للاختراق وتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية واضحة.
إخفاق اتفاق نوفمبر 2026 ومخططات التوسع
لفت الخبير الدولي إلى أن اتفاق 27 نوفمبر 2026 تضمن بنداً أساسياً يهدف إلى منع إسرائيل من تغيير الحدود أو فرض وقائع جديدة على الأرض، إلا أن هذا البند لم ينفذ على أرض الواقع، وهو ما يعكس، بحسب تحليله، استمرار المخططات الإسرائيلية التوسعية واستغلال حالة الجمود في التنفيذ.
تأثيرات متوقعة على الاستقرار الإقليمي
يشير هذا التحليل إلى أن التصعيد الحالي ليس رد فعل تكتيكياً عابراً، بل جزء من سياسة استباقية طويلة المدى تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية لجنوب لبنان، وهو ما ينذر بتعقيد مسار أي مفاوضات مستقبلية ويهدد باندلاع مواجهات أوسع، خاصة مع فشل الآليات السابقة في كبح التحركات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة.
الخلاصة التي يقدمها التحليل هي أن إسرائيل، من خلال فصل الملف اللبناني، تحاول خلق واقع منفصل للتعامل مع كل جبهة على حدة، مع التركيز على تحقيق مكاسب ترابية وسياسية ملموسة في لبنان كتعويض عن تعقيدات الملف الإيراني، مما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر الممنهج الذي يرتكز على تغيير الحدود وليس مجرد تبادل للضربات.
التعليقات