كومان: برشلونة فقد هيبة “الكامب نو” وهذا جوهر الأزمة
برشلونة يفقد هيبته التاريخية في الكامب نو بعد خسارة قاسية أمام أتلتيكو
أعرب رونالد كومان، مدرب برشلونة السابق، عن أسفه البالغ لخسارة فريقه السابق أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، محذراً من تراجع هيبة الكامب نو وتحول الفريق إلى كيان يعتمد بشكل خطير على نجمين شابين فقط، مما يهدد أحلامه في البطولة القارية.
تحذير كومان: الاعتماد على يامال ورافينيا “مفرط” ويعرض الفريق للخطر
قال كومان في تصريحات نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية، إن النظام الحالي للفريق يعتمد بشكل مفرط على لامين يامال ورافينيا، موضحاً أن غياب مشاركتهما الكاملة أو أدائهما المتميز يفقد الفريق عناصر الإبداع والإيقاع والثقة الحاسمة في المباريات المصيرية.
كانت خسارة برشلونة 2-0 على أرضه أمام أتلتيكو مدريد بمثابة صفعة قوية، حيث بات مطالباً بالفوز بثلاثة أهداف نظيفة على الأقل في مباراة الإياب على ملعب واندا ميتروبوليتانو، الثلاثاء المقبل، لقلب النتيجة والتأهل إلى نصف النهائي، وهو تحدٍ ضخم في ظل الأداء الهجومي الخالي من الإبداع الذي ظهر في الذهاب.
غياب الدعم الهجومي والروح القتالية أبرز مظاهر الأزمة
أشار كومان إلى أن لاعب أتلتيكو ماركوس راشفورد كان الوحيد الذي حاول دعم يامال وخلق فرص خطيرة في تلك المباراة، معتبراً أن هذا المستوى من المساندة غير كافٍ على الإطلاق في منافسات بهذا المستوى، حيث يحتاج الفريق إلى عدد أكبر من اللاعبين الذين يرفعون من أدائهم ويحملون المسؤولية في اللحظات الحاسمة.
يأتي تحليل كومان في وقت يشهد فيه برشلونة مرحلة انتقالية صعبة، حيث يحاول الفريق إعادة بناء نفسه بعد رحيل جيل تاريخي، مع الاعتماد المتزايد على مواهب شابة مثل يامال، بينما يبدو أن غياب القيادة الواضحة والعمق الهجومي البديل أصبحا نقطتي ضعف رئيسيتين.
الكامب نو لم يعد ذلك الحصن المنيع
اختتم كومان تصريحاته بملاحظة مؤلمة، قائلاً إن الكامب نو، الذي كان سابقاً سجناً للفرق الزائرة، لم يعد يثير نفس الرهبة، حيث تصل الفرق المنافسة الآن وهي تعتقد بإمكانية تحقيق الفوز، وهي إشارة واضحة إلى تراجع الهيبة النفسية التي كانت تمثل رأس مال أساسي للبارسا في المنافسات الأوروبية على مدى عقود.
مستقبل مواجهة الإياب والتأثير على مسار الموسم
تواجه إدارة برشلونة ومدربه تشافي هيرنانديز الآن اختباراً مصيرياً، فالفشل في التقدم في دوري الأبطال، خاصة بعد الخسارة المحلية، سيعني نهاية مبكرة للموسم الأوروبي وتركيزاً كاملاً على منافسة الدوري المحلي، كما سيثير تساؤلات أكبر حول كفاءة الخطة الرياضية الحالية وقدرة الفريق على المنافسة مع الكبار دون وجود خطة بديلة عندما يُحيط المنافسون بالنجمين الشابين.
الخلاصة التي يقدمها تحليل كومان تؤكد أن برشلونة يعاني من أزمة هوية وهيمنة تكتيكية، فاعتماده على فردين فقط جعله متوقعاً وسهل القراءة للمنافسين الأقوياء مثل أتلتيكو، مما يستدعي مراجعة عاجلة قبل مباراة الإياب الصعبة والتي قد تحدد مصير الموسم بأكمله.
التعليقات