الجامعة العربية تشيد بدعم الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين
جامعة الدول العربية تثمن جهود الاتحاد الأوروبي الداعمة للسلام وتدين تصاعد اقتحامات الأقصى
ثمّنت جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جهود الاتحاد الأوروبي في دفع عملية السلام بالشرق الأوسط، وذلك خلال لقاء جمع مسؤولين عرب بمبعوث الاتحاد الخاص، وجاء التقدير في وقت تشهد فيه القدس المحتلة تصعيداً خطيراً في وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، وهو ما أدانته الخارجية الفلسطينية بشدة وحمّلت إسرائيل مسؤولية تداعياته.
لقاء القاهرة: تأكيد على حل الدولتين وإنهاء الاحتلال
خلال اللقاء الذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، التقى فائد مصطفى الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، مع كريستوف بيجو المبعوث الأوروبي الخاص، وأشاد مصطفى بمساعي الاتحاد الأوروبي نحو تنفيذ حل الدولتين ودعمه الإغاثي والتنموي للشعب الفلسطيني، وأكد أن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية وكبح سياسات القوة والإجبار التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
تصعيد ممنهج في الأقصى يهدف لفرض وقائع جديدة
في سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصعيداً خطيراً في اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، حيث شهدت الساحة أداءً لطقوس وغناء وصلوات تلمودية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، مع الاعتداء على المصلين الفلسطينيين، وأشار بيان الوزارة إلى أن تمديد ساعات الاقتحامات يمثل تصعيداً ممنهجاً يهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي الشريف وتكريس سياسة التقسيم الزماني والمكاني.
يأتي هذا التصعيد في إطار مسار طويل من المحاولات لتغيير الوضع القائم في القدس، حيث تسعى سلطات الاحتلال باستمرار لخلق حقائق على الأرض تتعارض مع القانون الدولي وتقوض أي إمكانية لحل يقوم على أساس دولتين.
رفض القرارات الأحادية والتأكيد على السيادة الفلسطينية
وصفت الخارجية الفلسطينية جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس، بما فيها تنظيم وتوسيع نطاق الاقتحامات، بأنها غير قانونية وباطلة وتشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وأكد البيان أن السيادة على مدينة القدس بأكملها هي للدولة الفلسطينية، وأن المسجد الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ورفض أي محاولة لتغيير هذا الواقع أو فرض أي تقسيم فيه.
مسؤولية الاحتلال الكاملة ومطالب بوقف الانتهاكات
حمّلت الوزارة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته على الأمن والاستقرار، وطالبتها بوقف كافة أشكال الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى فوراً، ورفع القيود المجحفة المفروضة على وصول المصلين الفلسطينيين إليه.
المسجد الأقصى، بمساحة 144 دونماً، هو موقع إسلامي خالص وفق القانون الدولي والقرارات الأممية، وأي إجراءات إسرائيلية تهدف لتغيير وضعه القانوني أو فرص تقسيمه تعتبر باطلة ولا تخلق أي حقوق.
تأثير التصعيد: تعقيد المشهد واختبار للموقف الدولي
يشكل هذا التصعيد المزدوج – بين الدبلوماسية في القاهرة والمواجهة في القدس – اختباراً جديداً للموقف الدولي، حيث تتعرض جهود دعم حل الدولتين لضغوط متزايدة بسبب السياسات الإسرائيلية على الأرض التي تقوض أي أفق للسلام، وقد يؤدي استمرار اقتحامات الأقصى إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة، مما يعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة كقضية مركزية تتطلب تحركاً دولياً حاسماً لوقف الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
التعليقات