ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز لأول مرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
رصدت منصة “مارين ترافيك” عبور ناقلة نفط غير إيرانية مضيق هرمز، في أول حركة ملاحية من نوعها منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل مساء الثلاثاء، حيث شهد المضيق شبه توقف كامل للحركة البحرية خلال أيام الصراع، مما أدى إلى احتجاز مئات السفن في المنطقة.
استئناف محدود للحركة البحرية
أظهرت بيانات التتبع أن تسع سفن على الأقل، بما في ذلك ناقلتان للنفط والمواد الكيميائية، تمكنت من العبور منذ إعلان الهدنة، ويأتي هذا التطور بعد أن انخفضت حركة السفن بشكل حاد عن متوسطها الطبيعي البالغ 138 سفينة يومياً قبل الحرب، مما تسبب في تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن.
خلال الأيام القليلة الماضية، أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى شل حركة الملاحة الحيوية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره حوالي 30% من النفط المنقول بحراً على مستوى العالم، مما أثار مخاوف من أزمة في إمدادات الطاقة وتأثيرات اقتصادية واسعة.
إجراءات إيرانية جديدة لتنظيم العبور
في تطور موازٍ، دعت منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية السفن الراغبة في العبور إلى التنسيق المسبق مع البحرية التابعة للحرس الثوري، وذلك بحسب بيان رسمي، بهدف “الحيلولة دون مخاطر الاصطدام بالألغام البحرية المحتملة”، ونشرت المنظمة خرائط مفصلة لمسارات الدخول والخروج الآمنة من المضيق.
تقييد العبور بعدد محدد يومياً
وفقاً لمصدر إيراني نقلت عنه وكالة “تاس” الروسية، فإن طهران لن تسمح بمرور أكثر من 15 سفينة يومياً عبر المضيق في الوقت الراهن، وهو رقم يقل بشكل كبير عن حركة المرور المعتادة قبل الأزمة، مما يشير إلى أن عملية استعادة التدفق الطبيعي للملاحة ستكون تدريجية وتخضع لرقابة مشددة.
رفض أوروبي لفرض رسوم على العبور
من جهته، أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، رفض التكتل الأوروبي لفكرة فرض أي رسوم لعبور مضيق هرمز، مشدداً على أن القانون الدولي يكفل حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية دون أي مدفوعات، ووصف المضيق بأنه “منفعة عامة للبشرية جمعاء” يجب أن يبقى مفتوحاً للجميع.
يعني استئناف حركة الناقلات، ولو بشكل محدود، بداية عملية فك العزلة عن واحدة من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، وهو مؤشر أولي على احتمال عودة تدريجية لتدفق النفط والتجارة العالمية عبر هذا الشريان الحيوي، رغم أن القيود الجديدة تشير إلى أن الملاحة لن تعود إلى طبيعتها قريباً.
تأثيرات متوقعة على الاقتصاد العالمي
من المتوقع أن يؤدي استئناف الحركة، ولو بشكل جزئي، إلى تخفيف الضغط على أسعار النفط العالمية وتكاليف التأمين على السفن التي ارتفعت بشكل قياسي خلال فترة التصعيد، كما سيسهم في بدء تفكيك الاختناقات اللوجستية التي عانت منها خطوط الشحن الدولية، مما قد يقلل من التأخير في وصول البضائع ويخفف من حدة التضخم المرتبط بالنقل.
التعليقات