إيران تثير الجدل بمطالبتها برسوم عبور من مضيق هرمز
# تصريحات ترامب حول هرمز تثير أزمة دولية.. والخليج يرفض “رسوم العبور”
أستاذ علاقات دولية يكشف عن تباين في مواقف الإدارة الأمريكية تجاه مضيق هرمز، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إنشاء إدارة مشتركة مع إيران وفرض رسوم على عبور النفط، قبل أن تتراجع هذه الطروحات تحت ضغوط خليجية ودولية رافضة، وذلك في تصريحات خاصة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”.
رفض خليجي ودولي حاسم
أوضح الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن الضغوط الأكبر جاءت من دول الخليج، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق كشريان حيوي، حيث يمر عبره أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي محاولة لفرض رسوم تهديدًا مباشرًا لاستقرار الاقتصاد الدولي وأمن الطاقة،
وواجهت الفكرة رفضًا دوليًا واسعًا، خاصة من الدول الأوروبية، التي رأت أن تحويل المضيق إلى نقطة تحصيل يتعارض جوهريًا مع القواعد الدولية المنظمة للملاحة في الممرات المائية ذات الأهمية العالمية.
الوضع القانوني الدولي للمضيق
وفقًا للقانون الدولي، يُصنف مضيق هرمز كممر مائي دولي، مما يعني أن حرية الملاحة فيه مكفولة للجميع، ورغم امتلاك إيران وسلطنة عمان لمياه إقليمية ضمن نطاقه، إلا أنه لا يحق لأي منهما فرض سيطرة منفردة أو إجراءات تقيد حرية العبور، وهو مبدأ أساسي تحميه الاتفاقيات الدولية.
يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يشكل بوابة الخليج العربي إلى المحيط الهندي، وأي اضطراب في حركة الملاحة فيه يؤثر فورًا على أسواق النفط العالمية وأسعار الطاقة.
تداعيات اقتصادية وأمنية محتملة
يشير الخبراء إلى أن مجرد تداول مثل هذه الطروحات، حتى وإن تراجعت، يخلق حالة من عدم اليقين في أسواق النفط، ويهدد الاستقرار الأمني في منطقة تعتبر من أكثر مناطق العالم حساسية، كما يعكس محاولات لإعادة رسم تحالفات القوى وترتيبات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.
يؤكد التحليل أن تراجع الإدارة الأمريكية عن الفكرة جاء نتيجة حسابات دقيقة، تدرك أن أي مساس بحرية الملاحة في هرمز سيواجه تحالفًا دوليًا عريضًا للحفاظ على تدفق الطاقة، مما يجعل التكلفة السياسية والاقتصادية لأي خطوة من هذا القوط باهظة للغاية.
التعليقات