ترامب يغضب بعد إعلان إيران “النصر المبكر” في الانتخابات
# ترامب يهاجم “وول ستريت جورنال” ويدافع عن “النصر” في إيران: لن تمتلك السلاح النووي أبداً
رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الجمعة، بغضب على تقارير صحفية انتقدت إعلانه تحقيق “نصر مبكر” ضد إيران، وشن هجوماً لاذعاً على صحيفة “وول ستريت جورنال” واتهمها بالتضليل، مؤكداً أن إيران “لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً” بفضله، وأن النفط سيتدفق سواء بمساعدة طهران أو دونها.
هجوم مباشر على هيئة التحرير
خص ترامب صحيفة “وول ستريت جورنال” في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، واصفاً إياها بأنها “إحدى أسوأ هيئات التحرير وأكثرها تضليلاً في العالم”، وذلك رداً على تقارير الصحيفة التي وصفت إعلانه بـ”النصر المبكر” في الملف الإيراني، وكتب ترامب: “في الحقيقة، إنه نصر، ولا يوجد فيه أي شيء ‘مبكر’!”، بحسب تعبيره.
تأكيدات بشأن الملف النووي والنفط
أضاف ترامب في منشوره: “بفضلي، لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وسرعان ما سترون النفط يتدفق، سواء بمساعدة إيران أو دونها، وبالنسبة لي، لا فرق في الحالتين”، مما يشير إلى ثقته في قدرة سياساته على ضمان أمن الطاقة ومواصلة الضغط على طهران بغض النظر عن تعاونها.
يؤكد ترامب أن سياساته هي الضامن لتحقيق هدفين رئيسيين: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية، وهو ما يعتبره انتصاراً استراتيجياً بحد ذاته.
سلسلة من التصريحات المتصاعدة
جاء هذا الهجوم بعد وقت قصير من تحذير سابق وجهه ترامب لإيران عبر المنصة نفسها، من فرض أي رسوم على حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، مطالباً إياها بالتخلي عن تلك الفكرة، مما يظهر تصعيداً في الخطاب الموجه نحو طهران في قضايا الطاقة والأمن البحري.
يأتي تصعيد ترامب اللفظي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً مستمراً حول الملف النووي وأمن الملاحة، حيث تتبع واشنطن سياسة “الضغط الأقصى” منذ سنوات.
اتهام الصحيفة بعدم الاعتراف بالخطأ
وتابع ترامب في هجومه: “كالعادة، ستندم صحيفة (وول ستريت جورنال) على كلامها، فهم دائمًا ما يسارعون إلى الانتقاد، لكنهم لا يعترفون أبدًا بخطئهم، وهو ما يحدث في أغلب الأحيان!”، وهو نمط متكرر في علاقة ترامب المليئة بالاشتباكات مع وسائل الإعلام الرئيسية التي يصفها غالباً بـ”الأخبار المزيفة”.
تأثير الخطاب على العلاقات والاستقرار الإقليمي
يعكس هذا التصعيد اللفظي استمرار نهج المواجهة في السياسة الأمريكية تجاه إيران، ويسلط الضوء على حساسية ملفي الطاقة والأمن النووي، حيث قد تؤدي مثل هذه التصريحات إلى زيادة حدة التوتر في منطقة الخليج، وتؤثر على توقعات الأسواق العالمية بشأن استقرار إمدادات النفط، خاصة مع الإشارة المباشرة إلى مضيق هرمز الشريان الحيوي لنقل الخام.
يبدو أن ترامب، من خلال تأكيده على “النصر” وربطه بمنع السلاح النووي وتدفق النفط، يحاول ترسيخ سردية نجاح لسياسته الخارجية الصارمة تجاه إيران، بينما يستخدم الهجوم على وسائل الإعلام كأداة لتقويض التقارير الناقدة وتوجيه الرأي العام نحو روايته الخاصة للأحداث، في مشهد يكرس الانقسام ويضعف الحوار الموضوعي حول النتائج الفعلية للاستراتيجيات المتبعة.
التعليقات