مصطفى بكري: أجهزة الرقابة تسقط عشرات الفاسدين بصمت
# بكري يدعو للاصطفاف خلف الدولة لمواجهة الأزمات المتتالية ويؤكد: “الأجهزة الرقابية أسقطت فاسدين في صمت”
دعا الإعلامي مصطفى بكري إلى ضرورة التكاتف خلف مؤسسات الدولة والقيادة السياسية لعبور الأزمات المتلاحقة التي تواجه مصر، من جائحة كورونا إلى تداعيات الحروب الإقليمية والدولية، مشدداً على دور الأجهزة الرقابية في مواجهة الفساد “بصمت” وإسقاط العديد من الفاسدين دون ضجيج إعلامي.
دعوة للوحدة الوطنية في مواجهة التحديات
أكد بكري خلال برنامجه “حقائق وأسرار” على قناة “صدى البلد”، أن مسار الدولة المصرية يواجه أزمات متتالية تظهر بمجرد تجاوز واحدة منها، حيث قال: “كل ما نطلع فوق تجيلنا أزمة، من كورونا لسلاسل الإمداد في الحرب الروسية-الأوكرانية، إلى حرب غزة ثم حرب إيران”، معتبراً أن الاصطفاف خلف الدولة هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة الصعبة، ووصف الشعب المصري بأنه “شعب يستحمل” استناداً لتجاربه التاريخية.
الثقة في القيادة ومكافحة الفساد
أشار الإعلامي إلى أن قدرة المصريين على الصمود تنبع من كونها بلدهم، ولثقتهم فيمن يقود ويدير دفة الأمور، قائلاً: “لأننا نقرأ الخريطة وعندنا ثقة فيمن يقود، وثقة في القيادة السياسية، وثقة في مكافحتها للفساد”، ولفت إلى أن الأجهزة الرقابية تواصل عملها بقوة وأسقطت الكثير من الفاسدين في صمت دون أن يشعر بهم أحد، وهي عملية تتم بعيداً عن الأضواء.
تأتي تصريحات بكري في سياق خطاب إعلامي وسياسي متكرر خلال الفترة الأخيرة، يركز على تعبئة الرأي العام الداخلي وتوحيد الصفوف في ظل بيئة إقليمية ودولية مضطربة تشهد عدة نزاعات وتوترات اقتصادية تؤثر على استقرار المنطقة.
تفاصيل غير معلنة عن مواجهة الفساد
كشف بكري عن وجود تفاصيل غير معلنة حول جهود مكافحة الفساد، مشيراً إلى تدخلات شخصية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال: “والله هناك وقائع لو ذكرت وكيف تدخل الرئيس في مواجهة الفساد لناس كثير جدا تبدي دهشتها”، موضحاً أن عمليات الإسقاط هذه تمت “من غير ما أنت ولا غيرك يحس بها”، في إشارة إلى أن الحملة تتم بمنهجية هادئة وبعيداً عن الدعاية الإعلامية.
تأثير الخطاب على الرأي العام
يستهدف هذا الخطاب بشكل رئيسي تعزيز الشعور بالاستقرار والثقة في مؤسسات الدولة بين الجمهور المحلي، خاصة في ظل تحديات اقتصادية معقدة، حيث يعمل على تحويل النقاش من التركيز على المشكلات إلى التأكيد على وجود جهود حثيثة وجادة لمعالجتها، حتى وإن كانت غير ظاهرة للعيان، مما قد يؤثر على تصورات المواطنين حول فعالية الحوكمة وشفافية الإجراءات.
التركيز على الصمود والمرونة
اختتم بكري حديثه بالتركيز على فكرة الصمود والقدرة على التحمل كسمة مميزة للشعب المصري، مستدلاً بالتاريخ قائلاً: “ياما استحملنا في 67 واستحملنا بعد 1967، وهنستحمل”، معتبراً أن التحديات الحالية هي جزء من مسار طويل تحتاج خلاله الدولة إلى دعم شعبي غير مشروط لضمان استمراريتها ونجاح سياساتها في إدارة الملفات الداخلية والخارجية المعقدة.
التعليقات