هل تحولت السوشيال ميديا إلى منصة للمطالبة بالحقوق؟ خبير أسري يحلل الظاهرة

ماري حسين

خبير: السوشيال ميديا يتحول لـ”محكمة شعبية” بديلة عن القانون في حل المشكلات الأسرية

حذر خبير علاقات أسرية من تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى بديل فعلي عن القنوات القانونية والاجتماعية المختصة، حيث يلجأ أفراد لعرض مشاكلهم الشخصية والعائلية للجمهور لتحقيق مكاسب أو ضغوط، وهو سلوك يتصاعد ويُهدد خصوصية الأسر ويُعقّد النزاعات.

ظاهرة جديدة: استعراض المشاكل الشخصية للضغط والحصول على دعم

أوضح الخبير خلال مشاركته في برنامج “خط أحمر” على قناة الحدث اليوم، أن هذه الظاهرة باتت شائعة، حيث يستخدم البعض السوشيال ميديا كأداة للضغط أو لاستجداء التعاطف المجتمعي، خاصة في قضايا الخلافات الزوجية والمشكلات الاجتماعية، مما يعكس تحولاً جذرياً في آليات التعامل مع الأزمات الشخصية.

هذا التحول يسلط الضوء على تراجع ثقة البعض في المؤسسات التقليدية لحل النزاعات، مثل المحاكم أو الأخصائيين الاجتماعيين أو عقلاء العائلة، واتجاههم نحو “العدالة الرقمية” السريعة التي قد تقدم تعاطفاً آنياً ولكنها نادراً ما تقدم حلاً عادلاً ومستداماً.

المخاطر: تشويه الخصوصية وتضخيم الأزمات

ولفت الخبير إلى أن هذا الاتجاه، رغم كونه تعبيراً عن واقع جديد، إلا أنه يحمل مخاطر جسيمة، حيث يفتح الباب على مصراعيه لتشويه الخصوصية العائلية وتضخيم المشكلات البسيطة، نتيجة تدخل وتعليقات أطراف خارجية لا تملك المعلومات الكاملة ولا تتحمل تبعات القضية، مما قد يحول نزاعاً خاصاً قابلاً للحل إلى أزمة علنية مستعصية.

الحل: العودة للمسارات الرسمية والوعي الرقمي

وشدد الخبير على أن التعامل مع الحقوق والمشكلات الأسرية يجب أن يتم عبر القنوات النظامية المختصة، حفاظاً على استقرار الأسرة وصوناً لخصوصيتها، مؤكداً على أهمية تعزيز الوعي الرقمي وضرورة عدم تحويل منصات التواصل إلى ساحات علنية للنزاعات، والتي قد تترك آثاراً نفسية واجتماعية طويلة المدى على جميع الأطراف، خاصة الأطفال.

اللجوء إلى السوشيال ميديا لحل المشكلات الأسرية هو سلوك خطير يحوّل الخلافات الخاصة إلى عروض علنية، حيث يحل التعاطف العاطفي والسريع محل التحكيم العادل والهادئ، مما يهدد بتمزيق النسيج الأسري تحت وطأة الرأي العام الرقمي.

الأسئلة الشائعة

ما هي مخاطر استخدام السوشيال ميديا لحل المشكلات الأسرية؟
يؤدي ذلك إلى تشويه خصوصية الأسرة وتضخيم المشكلات البسيطة، حيث أن تدخلات الجمهور غير المختص قد تحول نزاعاً خاصاً قابلاً للحل إلى أزمة علنية مستعصية، مع آثار نفسية طويلة المدى.
لماذا يلجأ البعض لعرض مشاكلهم العائلية على منصات التواصل؟
يلجأ البعض لذلك كبديل عن القنوات القانونية والاجتماعية التقليدية، إما للضغط على الطرف الآخر أو لاستجداء التعاطف والدعم العاطفي السريع من الجمهور، مما يعكس تراجع الثقة في المؤسسات المختصة.
ما هو الحل المقترح للتعامل مع المشكلات الأسرية بدلاً من السوشيال ميديا؟
الحل هو العودة للمسارات الرسمية والمختصة مثل المحاكم أو الأخصائيين الاجتماعيين أو عقلاء العائلة، حفاظاً على استقرار الأسرة وخصوصيتها، مع تعزيز الوعي الرقمي بمخاطر تحويل المنصات إلى ساحات نزاع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *