قاليباف: وقف إطلاق النار في لبنان شرط لأي مفاوضات مع إسرائيل
رئيس البرلمان الإيراني يشترط وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول لبدء المفاوضات مع واشنطن
ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بدء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بتنفيذ واشنطن لالتزامين مسبقين هما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وذلك قبل ساعات من انطلاق جولة محادثات جديدة بين الطرفين في باكستان، وسط تصاعد القتال على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
شرط إيراني صارم قبل الجلوس إلى الطاولة
أكد قاليباف عبر منصة “إكس”، أن هذين الإجراءين يمثلان جزءاً من التزامات سبق الاتفاق عليها بين الأطراف، وحذر من بدء أي محادثات قبل الوفاء بهما، حيث قال إن هذه الخطوات هي “شرط أساسي” لأي حوار مستقبلي، وجاءت تصريحاته في توقيت بالغ الحساسية مع استمرار الاشتباكات في جنوب لبنان وخلافات حول شروط الهدنة.
تأهب باكستاني لاستضافة محادثات مصيرية
تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لاستضافة الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران يوم السبت، والتي تهدف إلى وضع حد للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي بعد هجمات أمريكية إسرائيلية على الأراضي الإيرانية، وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تقديم طهران مقترحاً سلامياً من عشر نقاط.
يأتي اشتراط إيران بوقف إطلاق النار في لبنان كجزء من أي تفاوض، في سياق تصاعد العمليات العسكرية لحزب الله ضد إسرائيل، وردود الجيش الإسرائيلي، مما يضع ضغوطاً إقليمية ودولية كبيرة لاحتواء هذا الجبهة كمدخل لأي تسوية شاملة.
مقترح إيراني من 10 بنود يحدد خريطة الطريق
تضمن المقترح الإيراني الذي قدم الأربعاء الماضي، شروطاً واضحة لإنهاء الأزمة، حيث طالبت طهران بالاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وقبول حقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وإنهاء كافة الأعمال العدائية بما فيها الحملة العسكرية ضد حزب الله في لبنان، مما يعكس محاولة لربط ملفات متنوعة في حزمة تفاوضية واحدة.
تأثيرات متوقعة على مسار الأزمة
يشكل الموقف الإيراني الصارم عقبة جديدة أمام جهود الوساطة، خاصة مع إصرار واشنطن وحلفائها على ضرورة وقف إطلاق النار كخطوة تالية وليست سابقة للمفاوضات، وقد يؤدي هذا التعنت من الجانبين إلى تأخير أو حتى انهيار الجولة القادمة من المحادثات، مما يطيل أمد الحرب ويزيد من حدة التوتر الإقليمي، مع توقع استمرار التصعيد العسكري المحدود على عدة جبهات في الأيام القادمة.
مستقبل المفاوضات بين صخرة المطالب وموقف الرفض
تركز الزاوية الحالية للأزمة على التوقيت والسبب معاً، فاشتراط طهران تنفيذ بنود قبل الجلوس للمحادثات هو محاولة للتفاوض من موقف قوة وفرض أجندتها، بينما يرى مراقبون أن واشنطن قد ترفض هذا المنطق لعدم إعطاء مكاسب مسبقة دون ضمانات، مما يضع مستقبل المحادثات الباكستانية على المحك، ويعيد التركيز إلى ساحات القتال كلبنان كساحة للضغط المتبادل بدلاً من طاولة الحوار.
التعليقات