صندوق النقد: حرب الشرق الأوسط تضرب 3 قطاعات اقتصادية حيوية عالمياً
# صندوق النقد يحذر: إغلاق مضيق هرمز يهدد الأمن الغذائي لـ45 مليون شخص ويشعل أزمة تضخم عالمية
وصف المقال: تحذير خطير من صندوق النقد الدولي: إغلاق مضيق هرمز لا يهدد النفط فقط، بل يدفع 45 مليون شخص نحو الجوع ويشعل موجة تضخم عالمية مع اضطرابات في سلاسل الإمداد الحيوية. تعرف على القنوات الثلاث لانتقال الصدمة للاقتصاد العالمي.
حذرت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من أن آثار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي ستكون عميقة وممتدة، حيث ستؤدي إلى تفاقم حاد في أزمة الجوع العالمية واضطرابات تضخمية، وذلك في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي تطور في الممر المائي الحيوي.
تداعيات فورية على الطاقة والنقل
أوضحت جورجييفا، في تصريحات على الموقع الرسمي للصندوق، أن القطاع الأول والأكثر تأثراً هو قطاع النفط العالمي، حيث سيؤدي انقطاع الإمدادات إلى خلق اضطرابات فورية في تشغيل مصافي التكرير بسبب صعوبة الحفاظ على معدلات التدفق الدنيا، كما ستظهر إشارات تحذيرية في مناطق نائية تعتمد على الاستيراد، وأبرز نتيجة مباشرة ستكون نقصاً حاداً في المنتجات النفطية المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات، مما يعطل حركة النقل والتجارة والسياحة على مستوى العالم.
تهديد غير مسبوق للأمن الغذائي
امتدت تداعيات الأزمة المتوقعة لتطال الأمن الغذائي العالمي بشكل خطير، حيث حذرت مديرة الصندوق من أن اضطرابات النقل الناجمة عن الإغلاق قد تدفع بما يقرب من 45 مليون شخص إضافي نحو انعدام الأمن الغذائي، ليرتفع إجمالي عدد الجياع في العالم إلى أكثر من 360 مليون شخص، مع تحذيرات من تفاقم هذا الرقم بسبب الارتفاع المتوقع في أسعار الأسمدة الذي سينتج عن الأزمة.
يشكل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل حوالي 20% من استهلاك النفط العالمي، وأي إغلاق له يهدد بشل حركة التجارة البحرية بين المنتجين في الخليج والمستهلكين حول العالم، مما يفسر حجم التحذيرات الدولية المتصاعدة.
اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد الصناعية
لم تقتصر التحذيرات على قطاعي الطاقة والغذاء، بل شملت اضطرابات محتملة في سلاسل إمداد صناعات حيوية، حيث أشارت جورجييفا إلى اعتماد صناعات مثل الإلكترونيات (رقائق السيليكون) والرعاية الصحية (أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي) والصناعات البلاستيكية على مواد أساسية مثل الكبريت والهيليوم والنفثا التي تمر عبر المضيق، مما يعرضها لخطر الشلل.
ثلاث قنوات لانتقال الصدمة للاقتصاد العالمي
حددت مديرة صندوق النقد ثلاث آليات رئيسية ستنتقل من خلالها صدمة إغلاق هرمز إلى الاقتصاد العالمي:
تأثيرات الأسعار ونقص الإمدادات: سيؤدي ارتفاع أسعار المدخلات الأساسية إلى رفع تكلفة السلع الاستهلاكية عالمياً، مما يزيد معدلات التضخم، بينما يؤدي النقص القسري في الإمدادات إلى خفض الطلب نتيجة تآكل القدرة الشرائية.
توقعات التضخم: يحذر الصندوق من أن ارتفاع الأسعار قد يسبب “انفلاتاً” في توقعات التضخم قصير الأجل، مما يشعل دورة تضخمية يصعب كبحها، وقد لوحظت بوادر هذا التحول في تحرك منحنيات التوقعات في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، بينما لا تزال التوقعات طويلة الأجل مستقرة نسبياً.
يأتي تحذير صندوق النقد في وقت تشهد فيه الاقتصادات العالمية هشاشة بسبب التحديات المتعددة، حيث يرسم سيناريو إغلاق المضيق صورة لاضطراب شامل يبدأ من محطات الوقود وينتهي بمائدة الطعام، مع تهديد مباشر لاستقرار الأسعار والنمو الاقتصادي على المدى المتوسط.
التعليقات