عبور 14 سفينة فقط عبر مضيق هرمز رغم الهدنة في غزة
# حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع بشدة رغم الهدنة.. 14 سفينة فقط تعبر الممر الحيوي
أظهرت بيانات مراقبة أن حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، شهدت انهياراً حاداً رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث عبرت 14 سفينة فقط يوم الجمعة، نصفها فارغ، في مؤشر على استمرار التوترات وعدم عودة الملاحة الآمنة.
انهيار حاد في أعداد السفن العابرة
أفادت هيئة مراقبة حركة الملاحة البحرية في أثينا بأن 14 سفينة فقط عبرت المضيق يوم الجمعة، نصفها محمل والباقي فارغ، فيما شكلت السفن الخارجة من الخليج 70% من إجمالي الحركة، وتمثلت السفن الخاضعة للعقوبات أو المرتبطة بأسطول الظل في قرابة ثلثي السفن العابرة، ويُذكر أن أكثر من 100 سفينة كانت تعبر المضيق يومياً قبل النزاع، معظمها محملة بالنفط المتجه إلى آسيا.
قيود إيرانية مشددة رغم الهدنة
تشير تقارير وتحليلات إلى أن طهران لم تفتح الممر بالكامل كما تعهدت، بل فرضت قيوداً مشددة على المرور، حيث تعطي الأولوية لعدد محدود من السفن القادمة من دول لا تصنفها كمعادية، وتستمر حركة الملاحة عبر مسارات خاضعة لإدارة الحرس الثوري بدلاً من الممرات التجارية المعتادة، ما يحول المضيق إلى ورقة ضغط جيوسياسية رئيسية.
منذ بدء المواجهات الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تحكم طهران قبضتها على المضيق، مما جعل الإبحار خلال الأسابيع الماضية محفوفاً بمخاطر الهجمات بالصواريخ أو الألغام، ورغم التهدئة المؤقتة، لا تزال الرحلة تمثل تحدياً سياسياً ودبلوماسياً كبيراً.
بيانات استخباراتية تؤكد استمرار القيود
أكدت شركة ويندوارد للاستخبارات البحرية في بيان يوم الخميس أن المرور لا يزال “مقيداً ومنسقاً ويُطبق بشكل انتقائي”، مشيرة إلى أن الملاحة التجارية المفتوحة لم تُستأنف بعد، ولم تسجل أي زيادة ملحوظة في عدد السفن منذ إعلان وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس فجوة بين التصريحات السياسية والواقع العملي على الأرض.
تأثيرات متوقعة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية
يُتوقع أن يستمر هذا التراجع الحاد في حركة الملاحة في الضغط على أسواق النفط العالمية ورفع تكاليف الشحن والتأمين، خاصة للخطوط المتجهة إلى آسيا، كما قد يدفع الدول المستوردة للطاقة إلى البحث عن مسارات بديلة أو زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية، مما يزيد من عدم الاستقرار في سلاسل الإمداد العالمية في فترة حرجة.
يعكس العدد الضئيل للسفن العابرة لمضيق هرمز، مقارنة بالمستويات الطبيعية، حجم المخاطر الجيوسياسية المستمرة رغم الهدنة الرسمية، حيث تحول الممر المائي الحيوي إلى ساحة للمناورة السياسية، مع استمرار القيود الفعلية التي تهدد بتأخير انتعاش التجارة العالمية وتبقي أسواق الطاقة في حالة تأهب.
التعليقات