أنشيلوتي يطرد نيمار من ريال مدريد قبل المونديال
أنشيلوتي يفتح باب المونديال أمام نيمار بشرط وحيد
أعلن المدير الفني للمنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، أن عودة نيمار إلى صفوف “السليساو” قبل كأس العالم 2026 “ممكنة”، شرط أن يثبت النجم المخضرم جاهزيته البدنية والفنية الكاملة خلال الشهرين المقبلين، في تصريحات تثير الجدل قبل البطولة بأقل من 60 يوماً.
وقال أنشيلوتي في مقابلة مع مجلة “فرانس فوتبول”: “نيمار موهبة استثنائية، ويتم تقييمه من قبل الاتحاد البرازيلي ومن قبلي شخصياً، ولا يزال أمامه شهران لإثبات جاهزيته الكاملة، سأستدعي فقط اللاعبين الجاهزين بدنيًا”، وأضاف أن نيمار “يتعافى بشكل جيد وقد بدأ يسجل الأهداف مجدداً، وعليه أن يواصل العمل بنفس الإيقاع”.
رحلة تعافي طويلة وسباق مع الزمن
يواجه نيمار، البالغ من العمر 34 عاماً، سباقاً ضد الزمن لاستعادة لياقته، حيث لم يلعب للمنتخب منذ أكتوبر 2026 بعد إصابة خطيرة في الركبة، وبعد عودته لصفوف نادي سانتوس مطلع 2025، يسعى لاستعادة مستواه أملاً في المشاركة في المونديال المقرر بين 11 يونيو و19 يوليو المقبلين.
يأتي حديث أنشيلوتي في وقت حاسم، حيث غاب نيمار عن المباراتين الوديتين الأخيرتين للبرازيل أمام فرنسا والبرتغال، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرته على اللحاق بركب الاستعدادات النهائية، ومع ذلك، تشير المؤشرات القادمة من معسكر المنتخب إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً لعبور النجم المخضرم، إذا أثبت قدرته التنافسية الفعلية.
دعم داخلي وتحديات خارجية
يحظى نيمار بدعم واضح من بعض قادة الفريق مثل كاسيميرو، الذي يؤمن بقدرة الهداف التاريخي للبرازيل (79 هدفاً) على تقديم إضافة فنية وخبرة لا غنى عنها في بطولة بحجم المونديال، حتى مع تراجع مستواه في الفترات الأخيرة.
في الوقت نفسه، تطفو على السطح تقارير صحفية أمريكية تتحدث عن محادثات أولية بين ممثلي نيمار ونادي سينسيناتي الأمريكي، تمهيداً لانتقال محتمل إلى الدوري الأمريكي (MLS) بحلول عام 2027، وهو ما قد يمثل الفصل الأخير في مسيرته الاحترافية ويضيف بعداً آخر لتحدي عودته للمنتخب.
يعتمد قرار استدعاء نيمار بشكل كامل على أدائه خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع سانتوس، حيث سيراقب الجهاز الفني تطور لياقته البدنية وقدرته على التأثير في المباريات بشكل مكثف، فأنشيلوتي واضح في أولويته: الجاهزية الكاملة فوق الأسماء الكبيرة.
تأثير القرار على خيارات أنشيلوتي التكتيكية
يضع هذا القرار المحتمل المدرب الإيطالي أمام خيارات تكتيكية معقدة، فإدراج نيمار، حتى كخيار بديل، يعني إعادة هيكلة جزء من خطط الفريق الهجومية التي اعتمدت على غيابه الطويل، كما سيكون له تأثير على حظوظ لاعبين آخرين يسعون للحصول على مقعد في القائمة النهائية المحدودة.
القرار النهائي سيكون اختباراً حقيقياً لفلسفة أنشيلوتي في إدارة الفريق، بين الاعتماد على خبرة وموهبة لاعب تاريخي قد لا يكون في ذروة لياقته، والاعتماد كلياً على جيل جديد أثبت جدارته خلال فترة غياب نيمار، النتيجة ستكشف عن أولويات إستراتيجية المنتخب البرازيلي في سعيه لاستعادة لقب العالم.
التعليقات