وزير المالية: تحسين مؤشرات المديونية وخدمة أجهزة الموازنة أولوية
وزير المالية: 4 أولويات لسياسة مالية تدعم النمو والاستثمار
كشف وزير المالية أحمد كجوك عن خطة مالية جديدة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تهدف إلى تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم السبت، وتأتي هذه الأولويات في إطار مسار اقتصادي أوسع يهدف لتعزيز الاستثمار والنمو والتنمية الشاملة.
المحاور الأربعة للسياسة المالية الجديدة
أوضح كجوك أن الأولويات تتمثل في الحفاظ على الانضباط والاستقرار المالي، واستكمال مسار الثقة مع مجتمع الأعمال عبر تسهيلات ضريبية وجمركية وعقارية، وتحفيز النشاط الاقتصادي عبر برامج دعم للمصدرين والقطاع الصناعي والسياحة وريادة الأعمال، وأخيراً تحسين مؤشرات المديونية وخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة.
يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الحكومة لتعزيز بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بعد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها الفترة الماضية.
تأثير مباشر على الإنفاق الاجتماعي
أبرز الوزير أن الهدف النهائي من خفض الدين وتحسين المؤشرات المالية هو خلق “مساحة مالية كافية” تتيح زيادة الإنفاق على قطاعات حيوية، وقال كجوك: “هذا النحو يساعدنا فى خلق مساحة مالية كافية للإنفاق الإضافي على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية”، مما يعني أن تحسن المؤشرات المالية الكلية سينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين.
خلق مساحة للاستثمار الاجتماعي
السياسة المالية المعلنة لا تهدف فقط إلى تحقيق استقرار اقتصادي، بل تسعى بشكل مباشر لإعادة توجيه الموارد نحو الاستثمار في رأس المال البشري، فخفض أعباء الدين العام سيفسح المجال أمام تخصيص ميزانية أكبر للصحة والتعليم، وهو ما يمثل تحولاً في أولويات الإنفاق الحكومي نحو تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.
الانضباط المالي كمدخل للنمو
تتجه الخطة إلى تبني نموذج يجمع بين الحذر المالي والحوافز الاقتصادية، حيث أن الحفاظ على الانضباط المالي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لبناء أساس متين يمكن من خلاله ضخ تحفيزات مستهدفة وفعالة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مما قد يؤدي إلى نمو مستدام وخلق فرص عمل في المدى المتوسط.
التعليقات