رفض «فيفا» نقل مباريات إيران من أمريكا إلى المكسيك في مونديال 2026
فيفا يرفض نقل مباريات إيران من أمريكا رغم الحرب
أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرر رفض طلب إيران بنقل مبارياتها في كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وذلك على الرغم من التوترات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط، حيث أكدت أن القرار النهائي يستند إلى تعقيدات لوجستية هائلة وصعوبة تغيير الملاعب الأصلية المحددة للبطولة.
خلفية الطلب الإيراني
كان الاتحاد الإيراني لكرة القدم قد تقدم بطلب رسمي إلى الفيفا لنقل مباريات فريقه في دور المجموعات خارج الأراضي الأمريكية، وذلك في أعقاب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في فبراير الماضي، مما أثار مخاوف أمنية و سياسية بشأن مشاركة المنتخب.
تأكيدات ترامب ودور إنفانتينو
مارس رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ضغوطاً دبلوماسية مكثفة لضمان مشاركة إيران، حيث كشف عن حصوله على تعهد مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستقبال الفريق الإيراني وضمان أمنه، وكتب إنفانتينو على إنستجرام: “خلال محادثاتنا، جدد الرئيس ترامب تأكيده أن الفريق الإيراني مرحب به للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة”.
تهديد بالانسحاب ورد فعل الاتحاد الإيراني
رداً على قرار الفيفا، أبدى رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج استياءه ولوح باحتمالية انسحاب منتخب بلاده من المونديال، وقال في تصريحات تلفزيونية: “إذا كانت كأس العالم على هذا النحو، فمن ذا الذي يتمتع بعقل سليم سيرسل منتخب بلاده إلى مكان كهذا؟”، مما يعكس حالة الترقب والقلق السائدة.
جدول مباريات إيران في كأس العالم 2026
يستهل المنتخب الإيراني مشواره في المجموعة السابعة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو على ملعب “سوفي” في كاليفورنيا، ثم يلتقي بلجيكا في 21 يونيو على نفس الملعب، قبل ختام مشواره في دور المجموعات بمواجهة مصر يوم 26 يونيو على ملعب “لومن فيلد” في سياتل.
تأثير القرار على البطولة والمشهد الرياضي
يرسخ قرار الفيفا رفض نقل المباريات مبدأ فصل الرياضة عن السياسة بشكل عملي، لكنه يضع المنتخب الإيراني في موقف حرج أمام جماهيره، كما يختبر قدرة الجهات المنظمة على إدارة ملف شائك وسط ظروف أمنية معقدة، حيث أن إصرار الفيفا على الجدول الزمني والملاعب الأصلية يعكس أولوية الاستقرار التنظيمي للبطولة متعددة الدول المضيفة.
رفض الفيفا نقل مباريات إيران يعني أن الفريق سيلعب مبارياته الثلاث في دور المجموعات ضمن الولايات المتحدة كما هو مخطط، وذلك في مدن إنجليووود وسياتل الأمريكية، رغم المخاوف الأمنية والسياسية المعلنة من الجانب الإيراني.
يضع هذا القرار الفيفا واللجنة المنظمة أمام اختبار حقيقي في توفير ضمانات أمنية واستقبال لائق للوفد الإيراني، بينما يزيد الضغط على الاتحاد الإيراني للتراجع عن تهديدات الانسحاب تحت وطأة رغبة الجماهير في المشاركة التاريخية، ليصبح التركيز الآن منصباً على التدابير اللوجستية والأمنية التي ستعلنها الجهات الأمريكية لطمأنة جميع الأطراف.
التعليقات