لابورتا حذر بيريز: مبابي سيهز غرفة ملابس ريال مدريد
وصول مبابي إلى ريال مدريد يتحول إلى “فتيل أزمات” داخلية، وتصريحات لابورتا التنبؤية تعود للواجهة مع تعثر الفريق في الموسم الثاني
يعيش ريال مدريد حالة من الترقب والحيرة بعد مرور موسمين على انضمام كيليان مبابي، حيث فشلت أرقامه التهديفية المذهلة في تعويض تعثر الفريق في المنافسات الكبرى وتحقيق الألقاب، مما أعاد إلى الأذهان تحذيرات رئيس برشلونة السابق خوان لابورتا التي وصف فيها الصفقة بأنها “فتيل” للأزمات الداخلية.
تحذيرات لابورتا تتحول إلى واقع
مع تفاقم الأزمة الفنية والتكتيكية في سانتياجو برنابيو، استحضر الوسط الرياضي تصريحات قديمة للرئيس السابق لبرشلونة، خوان لابورتا، والتي أدلى بها في مارس 2026، حيث حذر وقتها من أن قدوم مبابي لن يكون هدية للنادي الملكي، بل سيخلق مشاكل في التوازن الهجومي ورواتب اللاعبين، وهو ما يبدو أنه يتحقق الآن على أرض الواقع، وفق ما تشير إليه التطورات الأخيرة.
معضلة تكتيكية وخلل في التوازن
يواجه ريال مدريد إشكالية حقيقية في دمج مبابي ضمن منظومته الهجومية، خاصة مع تعارض أدواره مع نجم الفريق الآخر فينيسيوس جونيور، حيث يميل الاثنان للعب في نفس الجناح الأيسر، مما أفقد الفريق هويته الهجومية المميزة وتوازنه المعتاد، كما فشل الجهاز الفني حتى الآن في إيجاد صيغة ناجحة تجمع بين النجمين.
إن جوهر الأزمة في ريال مدريد لا يتعلق بموهبة مبابي الفردية، بل بكيفية دمج هذه الموهبة ضمن نظام جماعي متماسك كان ناجحاً قبل قدومه، مما يضع إدارة النادي أمام اختبار حقيقي في إدارة النجوم الكبار.
تداعيات تمتد لغرفة الملابس
لم تقتصر تأثيرات الأزمة على المستوى التكتيكي داخل الملعب، بل امتدت إلى غرفة الملابس، حيث تشير تقارير إلى أن مفاوضات تجديد عقد فينيسيوس جونيور أصبحت أكثر تعقيداً، إذ يطالب النجم البرازيلي براتب يتناسب مع قيمته الفنية مقارنة بالراتب الضخم الذي يتقاضاه مبابي، مما يهدد بخلل في هيكل الرواتب وربما استقرار الفريق.
أرقام فردية بلا ألقاب جماعية
ورغم تسجيل مبابي لعدد كبير من الأهداف منذ انضمامه، إلا أن الانتقادات توجه إلى أن هذه الإنجازات الفردية لم تترجم إلى بطولات جماعية، بل يرى كثير من المحللين أن وجوده أضعف الأداء الجماعي للفريق، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى “مشروع الجالاكتيكوس الجديد” الذي قاده رئيس النادي فلورنتينو بيريز.
مستقبل غامض يتطلب حلولاً جذرية
يبدو أن ريال مدريد يقف عند مفترق طرق، حيث يحتاج إلى إجراء مراجعة شاملة وإحداث “ثورة تصحيح” داخلية لإنقاذ مساره الرياضي، وسط تساؤلات متزايدة حول دقة تقديرات الإدارة لعواقب صفقة مبابي المليارية، وما إذا كان الوقت قد حان لاتخاذ قرارات مصيرية بشأن تشكيل الفريق وهيكليته لاستعادة هويته التنافسية.
التعليقات