أخوماش يتجنب “فخ” بطل الكان.. ويشعل أزمة في نهائي مونديال 2030
# إلياس أخوماش يثير جدلاً في إسبانيا: “نهائي مونديال 2030 يجب أن يكون في المغرب”
جناح رايو فاليكانو الدولي المغربي، إلياس أخوماش، يوجه صفعة دبلوماسية رياضية لإسبانيا، حيث دعا صراحةً إلى إقامة نهائي كأس العالم 2030 في المغرب بدلاً من مدريد، متحدياً بذلك الحملة الإسبانية الرسمية لاستضافة المباراة النهائية على أرضها، كما علق ببرود على قضية العنصرية في الملاعب الإسبانية معتبراً أن رد الفعل المبالغ فيه يخدم مثيري الشغب.
دعوة صريحة لصالح المغرب
في تصريحات نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية، جرد اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً إسبانيا من أفضلية استضافة النهائي التاريخي، حيث أكد أن المباراة النهائية للبطولة الثلاثية المشتركة بين إسبانيا والبرتغال والمغرب “يجب أن تُقام في المغرب”، مما يمثل موقفاً واضحاً يرفض المساعي والضغوط الإسبانية الرسمية لإقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإقامة النهائي على ملعب سانتياجو برنابيو في مدريد.
موقف مثير من قضية العنصرية
تطرق أخوماش إلى ملف الهتافات العنصرية والمعادية للمسلمين في الملاعب الإسبانية، حيث قلل من تأثيرها النفسي المباشر عليه، وصرح قائلاً: “لو سمعت هذه الهتافات مباشرة، سأكتفي بالضحك، ولن أرد على هؤلاء الجهلة”، كما انتقد محاولات تضخيم هذه الحوادث إعلامياً، معتبراً أن المعالجة القانونية أو التجاهل التام هما الطريق الأمثل لقطع الطريق على مثيري الشغب بدلاً من منحهم الأضواء.
يأتي تصريح أخوماش في وقت تشهد فيه العلاقات الرياضية بين المغرب وإسبانيا حساسية خاصة، خاصة بعد فوز المغرب بحق الاستضافة المشتركة لكأس العالم 2030، وهو الحدث الذي أعاد رسم الخريطة الجيوسياسية للكرة العالمية وأثار منافسة غير معلنة بين الشريكين حول شرف استضافة اللحظة الأهم في البطولة.
ذكاء في تفادي الأسئلة المحرجة
أظهر اللاعب الشاب براعة سياسية في التعامل مع الأسئلة الحساسة، حيث رفض الخوض في الجدل الدائر حول أحقية المغرب بلقب كأس أمم أفريقيا الأخير أمام وسائل الإعلام، مؤكداً أنه يفضل مناقشة مثل هذه الأمور في جلسات خاصة مع زملائه اللاعبين، وذلك احتراماً لجميع وجهات النظر وتفادياً لإثارة أي خلافات علنية.
تأثير التصريحات على العلاقات الثنائية
من المتوقع أن تترك تصريحات أخوماش أثراً ملحوظاً على العلاقات الرياضية بين البلدين، حيث تكرس خطاباً وطنياً مغربياً صريحاً في قلب المنافسة الأوروبية، كما قد تؤثر على نظرة الجماهير والإعلام الإسباني للاعب، وتفتح الباب أمام نقاش أوسع حول توازن القوى وتوزيع المكاسب في الاستضافة التاريخية المشتركة التي تسبقها منافسات كروية وسياسية محتدمة.
رسالة تتجاوز أرض الملعب
تتجاوز تصريحات إلياس أخوماش مجرد رأي رياضي، لتحمل رسالة ثقة بقوة الجذب المغربية وقدرتها على استضافة أكبر الأحداث، في وقت تتنافس فيه الدول على ترسيخ مكانتها عبر الرياضة، كما تعكس نضجاً لافتاً من جيل جديد من اللاعبين الذين يدركون ثقل كلمتهم ويستخدمونها لتأكيد هويتهم ومواقفهم على الساحة الدولية، مما يحول الخبر من مجرد حديث رياضي إلى قضية ذات أبعاد سياسية واجتماعية أوسع.
التعليقات