إيران تبدأ مفاوضات مع باكستان بقيادة رئيس برلمانها
# إيران تضع شروطًا صارمة لبدء مفاوضات مصيرية مع واشنطن في إسلام آباد
وصول وفد إيراني رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية ورئيس البرلمان إلى باكستان تمهيدًا لمفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الدائرة منذ أسابيع، حيث أعلنت طهران أن المحادثات لن تبدأ إلا بعد استيفاء شروطها المسبقة التي تشمل رفع الحظر عن أصولها ووقف إطلاق النار في لبنان.
الوفد الإيراني يصل إلى أرض المفاوضات
وصل عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد فجر السبت، على رأس وفد دبلوماسي وأمني واقتصادي موسع، وتضمّن الوفد علي أكبر أحمديان أمين مجلس الدفاع الأعلى، وعبدالناصر همتي محافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى ممثلين عن لجان متخصصة وعسكرية وقانونية، وذلك استعدادًا لجولة مفاوضات حاسمة مع الجانب الأمريكي.
الشروط المسبقة حجر عثرة أمام انطلاق الحوار
أكدت مصادر إيرانية رسمية نقلتها وكالة “تسنيم” للأنباء، أن المحادثات لن تبدأ فعليًا إلا بعد قبول الطرف الأمريكي للشروط المسبقة التي وضعتها طهران، والتي لم تكشف عنها بالتفصيل، لكن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أوضح عبر منشور على منصة “إكس” أن واشنطن قد وافقت سابقًا على رفع الحظر عن الأصول الإيرانية المجمدة، وعلى وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدًا أن الوفاء بهذه التعهدات هو المدخل الوحيد لبدء المفاوضات.
تأتي هذه المفاوضات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا منذ ستة أسابيع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما يضع ضغوطًا كبيرة على الطرفين للتوصل إلى حل دبلوماسي يوقف نزيف الحرب.
دعم شعبي ومؤسسي للمفاوض الإيراني
أعرب محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، عن دعمه الكامل للوفد المفاوض، قائلاً في تصريحات نقلتها الوكالة: “أتمنى التوفيق لأخي محمد باقر قاليباف في المفاوضات المقبلة، وهو في موقع ممثل الشعب والنظام كما كنا بالحرب سندًا للمقاتلين”، وأضاف عارف: “نحن اليوم أيضًا في الشوارع والميادين سند للمفاوضين ليتمكنوا من متابعة المهمة الموكلة إليهم”، مما يعكس محاولة رسم صورة للوحدة الداخلية خلف فريق التفاوض.
تأثيرات محتملة ومسار غير مضمون
تركز الزيارة على محاولة كسر الجمود العسكري والسياسي عبر قناة دبلوماسية مباشرة، وقد تؤدي المفاوضات الناجحة إلى تخفيف حدة التوتر الإقليمي وفتح باب للحلول السياسية، إلا أن اشتراط بدء التنفيذ الفوري لبنود اتفاقيات سابقة قبل الجلوس إلى الطاولة يزيد من تعقيد المهمة ويجعل مسار المحادثات غير مضمون النتائج، حيث قد ترفض واشنطن هذا المنطق التفاوضي الذي يعطي إيران مكاسب ملموسة مسبقًا.
يعتمد نجاح هذه المحادثات بشكل حاسم على المرونة التي سيبديها الطرفان، وخاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني لتنفيذ الالتزامات، حيث تريد إيران ضمانات تنفيذية فورية، بينما قد تفضل الولايات المتحدة جدولاً مرتبطًا بتقدم المحادثات نفسها، والفشل في تجاوز هذه العقبة قد يعني استمرار المسار العسكري وتصعيده.
التعليقات