مصر وبريطانيا تتفقان هاتفياً على تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية
مصر وبريطانيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وملفات الأزمات الإقليمية
أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، السبت، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية، وتنسيق المواقف حيال أبرز الملفات الساخنة في المنطقة، بما فيها غزة ولبنان والسودان، في خطوة تعكس استمرار القاهرة في لعب دور الوسيط الإقليمي الفاعل وتعزيز شراكاتها الدولية.
دفع العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع
شهد الاتصال تأكيداً مشتركاً على متانة العلاقات الثنائية، مع اتفاق على ضرورة دفعها نحو آفاق أوسع، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، كما شدد الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق السياسي لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية الراهنة، واتفقا على البناء على الشراكة القائمة وتعزيز قنوات التواصل المستمر لخدمة مصالح الشعبين ودعم الاستقرار.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب استثمارات أجنبية وتعزيز شراكاتها الاقتصادية لمواجهة التحديات المالية، حيث تُعد المملكة المتحدة شريكاً تجارياً واستثمارياً رئيسياً لمصر في أوروبا.
غزة ولبنان في صدارة المباحثات
تطرق الوزيران إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لاحتواء التصعيد، مؤكداً تمسك بلاده بالحلول الدبلوماسية، وأعرب عن أمله في أن تساهم المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية في تهدئة التوترات، وفيما يخص لبنان، جدد الوزير المصري رفض بلاده لأي انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مبدياً تضامن القاهرة الكامل مع شعبه، ومندداً بالتصعيد العسكري الإسرائيلي.
مطالبة بتنفيذ استحقاقات التهدئة في غزة
بخصوص قطاع غزة، شدد عبد العاطي على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطط التهدئة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق تمهيداً لإعادة الإعمار، مع التأكيد على دعم تمكين الجهات الفلسطينية الوطنية لإدارة المرحلة المقبلة، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه مصر في الوساطة بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية وجهود إعادة الإعمار.
دعم الحل السياسي وهدنة عاجلة في السودان
كما ناقش الوزيران تطورات الأزمة في السودان، حيث أكد الجانب المصري ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السودانية ودعم مؤسسات الدولة، وشدد على أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية، والوصول إلى هدنة إنسانية عاجلة كخطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار، يسمح بتدفق المساعدات ويخفف المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
في ختام الاتصال، اتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة ولندن وقدرتهما على مناقشة قضايا إقليمية معقدة برؤية مشتركة.
التعليقات