وزير الخارجية يناقش مع نظيرته البريطانية مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد
اتصال هاتفي مصري بريطاني يبحث تعزيز العلاقات الثنائية وأزمات المنطقة
تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، اتصالاً من نظيره البريطاني إيفيت كوبر، السبت، حيث بحث الجانبان سبل تطوير التعاون المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية، واستعرضا مستجدات الأزمات الإقليمية الملحة في غزة ولبنان والسودان، بالإضافة إلى متابعة تطور المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد.
تطوير العلاقات الثنائية في بؤرة النقاش
أكد الوزيران خلال المحادثة، وفق تصريحات المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، الرغبة المشتركة في تطوير العلاقات الثنائية بين القاهرة ولندن إلى آفاق أوسع، مع التركيز على المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، كما اتفقا على أهمية تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
موقف مصر الثابت: الأولوية للدبلوماسية
استعرض الوزير عبدالعاطي الجهود المصرية المكثفة والمبذولة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين لاحتواء التصعيد، مؤكدًا موقف بلاده الثابت الداعي لإعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات كسبيل وحيد لحل الأزمة الراهنة، وشدد على أهمية البناء على إعلان وقف إطلاق النار كركيزة لتعزيز التهدئة، معربًا عن التطلع لنجاح المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية.
يأتي هذا الاتصال في إطار التشاور الدوري بين البلدين، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في حدة الأزمات في عدة جبهات، مما يبرز دور الدبلوماسية المصرية في محاولة احتواء التوترات.
رفض المساس بسيادة لبنان ودعم السودان
في محور لبنان، أكد عبدالعاطي رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، معربًا عن التضامن الكامل مع بيروت، وأدان العدوان الإسرائيلي الذي وصفه بأنه يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مطالباً بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها فوراً.
أما فيما يخص السودان، فقد شدد الوزير المصري على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لإنهاء الصراع، كما أكد ضرورة التوصل لهدنة إنسانية تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار يسمح بتدفق المساعدات.
تطلعات نحو تنفيذ خطة غزة وبدء التعافي
تناول الاتصال أيضًا التطورات في القضية الفلسطينية، حيث أكد عبدالعاطي ضرورة تنفيذ كل استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بغزة، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق لتمهيد طريق التعافي المبكر وإعادة الإعمار، كما أكد أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها، ودعم نشر قوة الاستقرار الدولية بشكل سريع.
يُظهر هذا الاتصال الهاتفي حرص الجانبين على تنسيق المواقف تجاه الملفات الساخنة، حيث اتفق الوزيران على مواصلة التشاور المشترك بما يسهم في خفض التصعيد ودعم الاستقرار الإقليمي، مما يعكس محاولة دبلوماسية لتجنب امتداد الأزمات الحالية وتأثيرها على الأمن في المنطقة.
التعليقات