صندوق النقد يحذر من 3 سيناريوهات لأسعار الطاقة بسبب الحرب الإيرانية
حذرت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من أن فاتورة النفط والغاز ستكون “باهظة وثمينة” على الاقتصاد العالمي إذا فشلت الهدنة الحالية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تحديد حجم الدمار الاقتصادي الكامل لا يزال رهنًا بتحول وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، مع توقع كشف سيناريوهات متباينة تتراوح بين التعافي والركود الحاد في تقرير الصندوق المرتقب الأسبوع المقبل.
سيناريوهات اقتصادية بين التعافي والركود الحاد
أوضحت جورجييفا في تصريحات على الموقع الرسمي للصندوق، أن التقرير القادم عن “آفاق الاقتصاد العالمي” سيقدم مصفوفة من السيناريوهات المتباينة، تبدأ من احتمالية العودة السريعة للمسار الطبيعي للنمو، وتمر بسيناريو وسيط يستمر معه الخطر بسبب تعليق الحرب تحت هدنة هشة، وصولاً إلى سيناريو قاتم تظل فيه أسعار الطاقة مرتفعة بشكل حاد لفترات طويلة مع تسرب الآثار السلبية عابرة للحدود، وذلك في حال فشل المفاوضات بشكل نهائي،
يأتي تحذير صندوق النقد الدولي في وقت لا تزال فيه التقديرات الدقيقة للخسائر الاقتصادية غامضة، حيث لا يمكن قياس حجم الضرر الكامل على الدول المنتجة والمستوردة للطاقة إلا بعد استقرار الوضع السياسي والأمني في المنطقة،
متغيران يحددان حجم الدمار الاقتصادي
أكدت مديرة الصندوق أن الإجابة الأكيدة عن مدى التأثير الحقيقي على معدلات النمو العالمية رهينة بمتغيرين أساسيين، الأول هو مدى صمود وقف إطلاق النار وتحوله إلى سلام مستدام بين الأطراف المتحاربة، والثاني متعلق بتحديد حجم الدمار الهيكلي الذي خلفته الحرب وراءها، مشددة على أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تقع على عاتق دولة واحدة،
تأثير مباشر على الدول الأعضاء
وفقًا للتصريحات، سيعمل الصندوق على تقييم الآثار التفصيلية للضرر الذي لحق بكل دولة من الدول الأعضاء، ولكن هذا الإجراء مشروط بثبات موقف الهدنة واتفاق الأطراف المتحاربة على إنهاء الحرب والدخول في جولة مفاوضات حقيقية، مما يؤجل أي تقديرات دقيقة في الوقت الراهن،
تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي
يشير تحذير صندوق النقد إلى أن استمرار حالة عدم اليقين وارتفاع أسعار الطاقة سيمتد تأثيره السلبي ليشمل سلاسل التوريد العالمية ومعدلات التضخم وقدرة الدول على النمو، حيث أن السيناريو المتشائم لفشل المفاوضات يعني استمرار الضغوط التضخمية وتراجع النمو لعدة أرباع قادمة، مما يضع صناع السياسات أمام تحديات معقدة في إدارة المالية العامة واستقرار الأسواق،
التعليقات