إعلان الهدنة يرفع أسعار الذهب عالمياً
أسعار الذهب تحقق مكاسب أسبوعية رغم التقلبات الحادة
تماسكت أسعار الذهب عند 4747 دولاراً للأونصة مع نهاية الأسبوع الماضي، محققة مكاسب تقارب 2%، في ظل تذبذب حاد للأسواق العالمية بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث يبحث المستثمرون عن الملاذ الآمن وسط حالة من عدم اليقين.
مسار الأسبوع بين الصعود والضغوط
بدأ المعدن الأصفر الأسبوع قرب 4630 دولاراً، ثم تراجع إلى حدود 4600 دولار متأثراً بالحذر قبيل محادثات التهدئة بين واشنطن وطهران، ليتحرك لاحقاً في نطاق عرضي بين 4700 و4800 دولار، ودفع إعلان هدنة مؤقتة الأسعار للصعود إلى مستويات بين 4850 و4888 دولاراً، مدعوماً بتراجع الدولار وتحسن معنويات السوق، إلا أن هذا الصعود واجه ضغوطاً مع صدور بيانات تضخم أمريكية قوية عززت توقعات استمرار الفائدة المرتفعة، مما دعم الدولار وأثر سلباً على الذهب كأصل لا يدر عائداً.
الدور الحاسم للدولار والمؤشرات الفنية
ساهمت تحركات الدولار خلال الأسبوع في الحد من خسائر الذهب ودعم مكاسبه الجزئية، وأظهرت المؤشرات الفنية تماسك الأسعار فوق دعم 4700 دولار مع مقاومة قوية قرب 4800 دولار، مما يعكس استمرار التداول في نطاق محدود على المدى القصير في انتظار محفزات جديدة تحدد الاتجاه التالي.
يأتي هذا الأداء في وقت توازن فيه أسواق الذهب بين عاملين رئيسيين: الدعم المستمد من المخاطر الجيوسياسية كملاذ آمن، والضغوط الناجمة عن السياسة النقدية المشددة للبنك المركزي الأمريكي والتي تجعل الأصول ذات العائد مثل السندات أكثر جاذبية.
مشهد السوق المحلي في الكويت
انعكست التقلبات العالمية على السوق المحلية، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 قرابة 47.4 دينار كويتي، وسجل عيار 22 نحو 43.5 دينار، فيما وصل سعر كيلوجرام الفضة إلى 824 ديناراً، وسط متابعة حذرة من المتعاملين المحليين لتأثير التطورات الدولية على الطلب والأسعار.
توقعات وتحديات قادمة
يتوقع المحللون استمرار حساسية أسعار الذهب العالية للمؤشرات الاقتصادية والسياسية، حيث تترقب الأسواق تطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب بيانات اقتصادية رئيسية قادمة من الولايات المتحدة والصين وأوروبا، وكذلك نتائج أعمال المؤسسات المالية الكبرى، والتي ستؤثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين وتدفقات رأس المال، ويبقى المعدن الأصفر عرضة لتقلبات حادة طالما استمرت حالة عدم اليقين، مما يدفع المستثمرين المؤسسيين والأفراد على حد سواء لتبني استراتيجيات متحفظة في المدى القريب.
التعليقات