مجموعة “سان جوبان” الفرنسية تعلن عن خطط لتوسيع استثماراتها الصناعية في مصر
مصر تستعد لافتتاح أكبر مصنع زجاج متخصص بالشرق الأوسط وأفريقيا
تستهدف مصر خفض فاتورة الاستيراد بملايين الدولارات وتعزيز صادرات مواد البناء المستدامة، مع اقتراب دخول مصنعين عملاقين لمجموعة “سان جوبان” العالمية مرحلة الإنتاج سبتمبر المقبل، حيث عقد وزير الصناعة اجتماعاً موسعاً مع قيادات المجموعة لمتابعة خططها التوسعية التي تضاعفت استثماراتها في البلاد.
تفاصيل المشروعين العملاقين
يتركز النمو في مشروعين رئيسيين، المصنع الأول سيكون أكبر منشأة للمجموعة في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويقع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات أجنبية مباشرة تبلغ 175 مليون يورو، وسيتخصص في إنتاج الزجاج المتخصص للسيارات والطاقة الشمسية بقدرة 900 طن يومياً، مما يساهم في خفض فاتورة الاستيراد بنحو 35 مليون دولار سنوياً، بينما يركز المصنع الثاني في مدينة السادات على إنتاج الألواح الجبسية باستثمارات 40 مليون يورو، ويستهدف تصدير 60% من إنتاجه وتوفير 600 فرصة عمل.
دعم حكومي لتوطين التكنولوجيا الخضراء
أكد وزير الصناعة خلال الاجتماع حرص الوزارة على توفير كل أوجه الدعم للمجموعة لزيادة استثماراتها، مشيراً إلى استهداف الوزارة توطين التكنولوجيا والتصنيع الأخضر في مجال مواد البناء والصناعات المغذية، وأشاد بالنهج المستدام للمجموعة الذي يتوافق مع توجه الدولة لجذب استثمارات تقلل الأثر البيئي وتدعم الاقتصاد الأخضر.
تأتي هذه الخطوة التوسعية في إطار استراتيجية مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا التي تدعم سياسات الاستدامة وتقليل الواردات.
تذليل التحديات وضمان الجدول الزمني
استمع الوزير خلال اللقاء إلى التحديات التي تواجه المجموعة في مشروعاتها الجديدة، مؤكداً اهتمام الحكومة الكبير بتذليل العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تسهم في تعظيم القيمة المضافة، من جهته، أعرب المدير التنفيذي للمجموعة في مصر عن تقديره لجهود الوزارة في توفير بيئة أعمال جاذبة، مؤكداً التزام المجموعة بالجداول الزمنية وأعلى معايير الاستدامة.
تأثير المشروعات على الاقتصاد والصناعة
من المتوقع أن يكون للمشروعين تأثير مزدوج على الاقتصاد المصري، فبالإضافة إلى توفير العملات الأجنبية عبر خفض الواردات وزيادة الصادرات، سيساهمان في نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين صناعات استراتيجية تدعم قطاعات مثل الطاقة المتجددة والبناء المستدام، مما يعزز الميزة التنافسية للصناعة المصرية إقليمياً.
تشير هذه الخطوة إلى تحول استراتيجي في سياسة جذب الاستثمارات نحو مشروعات التصنيع المعقدة ذات البعد البيئي، والتي لا تحقق عائداً مالياً فحسب، بل تساهم في بناء قاعدة صناعية متطورة وتقليل الاعتماد على الاستيراد في قطاعات حيوية، وهو ما يعكس أولوية جديدة في التعامل مع المستثمرين العالميين الكبار.
التعليقات