إسرائيل تحتج على تفجير دمية لنتنياهو في إسبانيا
# إسرائيل تستدعي الدبلوماسي الإسباني الأرفع بعد تفجير دمية تمثل نتنياهو في احتفال تقليدي
استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، السبت، القائم بالأعمال الإسباني في تل أبيب للتوبيخ الرسمي، وذلك على خلفية حادث تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال احتفال تقليدي في بلدة إسبانية صغيرة، ووصفت إسرائيل الحادث بأنه نتيجة “للتحريض المنهجي” من قبل الحكومة الإسبانية، بينما رفضت مدريد هذه الاتهامات ووصفتها بـ”الخبيثة”.
تفاصيل الحادث المثير للجدل
وقع الحادث في بلدة إل بورجو القريبة من ملقة جنوب إسبانيا خلال احتفال تقليدي يعود تاريخه لعقود، حيث تم تفجير دمية يبلغ ارتفاعها سبعة أمتار وتمثل نتنياهو، وكانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وأوضحت رئيسة بلدية البلدة أن الاحتفال شهد في السابق استخدام دمى لشخصيات أخرى مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما يشير إلى طابعه الفولكلوري الساخر وليس السياسي بالضرورة.
اتهامات إسرائيلية ورفض إسباني
في بيان نشرته على منصة “إكس” مصحوباً بمقطع مصور للحادث، اتهمت الخارجية الإسرائيلية حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث بـ”التحريض المنهجي”، قائلة إن “كراهية السامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة” لهذا التحريض، كما انتقدت صمت الحكومة الإسبانية تجاه الحادث، من جهتها، رفضت مصادر في الخارجية الإسبانية هذه الادعاءات بشدة، مؤكدة في تصريح لوكالة “رويترز” التزام إسبانيا بمكافحة معاداة السامية وأشكال الكراهية كافة، واصفة اتهامات إسرائيل بأنها “خبيثة”.
تتصاعد هذه الأزمة الدبلوماسية في إطار خلاف أوسع بين البلدين حول السياسات الإسرائيلية العسكرية، حيث تندرج إسبانيا تاريخياً ضمن أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للإجراءات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.
خلفية الخلاف الدبلوماسي المستمر
لا تمثل هذه الواقعة سوى حلقة جديدة في سلسلة من التوترات بين تل أبيب ومدريد، والتي تفاقمت على خلفية الحرب في غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، وسبق أن قررت إسبانيا حظر عبور الطائرات والسفن المحملة بأسلحة إلى إسرائيل عبر أراضيها، وهو القرار الذي وصفه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأنه “عمل معادي للسامية”، في المقابل، اتهم نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي.
تأثيرات محتملة على العلاقات الثنائية
من المتوقع أن تزيد هذه الأزمة من حدة الجفاء الدبلوماسي بين البلدين، خاصة في ظل الموقف الإسباني الثابت الرافض لبعض السياسات الإسرائيلية، وقد تؤثر على التعاون الثنائي في مجالات مختلفة، كما تعكس الحادثة كيف يمكن أن تتحول الاحتفالات والفعاليات المحلية إلى قضايا دولية حساسة في ظل المناخ السياسي المشحون، مما يضع حكومات ودبلوماسيين في مواقف بالغة التعقيد.
استمرار التوتر رغم محاولات التهدئة
بينما حاول الجانب الإسباني تقديم تفسير ثقافي للاحتفال، يبدو أن الجانب الإسرائيلي مصر على رؤيته السياسية للأمر، مما يجعل من الصعب احتواء الأزمة في المدى القريب، ويأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، حيث تستمر العمليات العسكرية في المنطقة وتتصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، مما يجعل أي حادث، ولو كان محلياً ورمزياً، قادراً على إشعال خلاف دبلوماسي أوسع يعكس عمق الانقسامات الدولية حول الصراع.
التعليقات